فمن بقي على احتقار المثال فإن الحديث ليس للذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم .
فإلى المطوعين من المؤمنين في الصدقات وإلى الذين لا يجدون إلا جهدهم نقول: لماذا لا نجعله شعارا ونقرنه بالعمل لنخرج أولا من دعوة الملكين بالتلف وندرك دعوتهما بالخلف كل يوم ولنصبح كل يوم ممن تصدق بصدقة كما أثنى رسول الله < بذلك على الصديق رضي اللله عنه بذلك, ولنرضي ربنا جل وعلا ولنواسي فقراءنا وضعفتنا وأيتامنا, ولندعم مشاريعنا وبرامجنا الخيرية في الداخل والخارج ولنغيظ أعداءنا الذين يستنزفون أموالنا بما نشتريه من مصنوعاتهم ثم يصبونها في ميزانيات تنصير إخواننا المسلمين ودعم برامج الإفساد وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا وصرف ما تبقى منها في خزينة إسرائيل أو الفاتيكان. ونحن في الإنفاق واقفون أمام طريقين أحدهما نحتقره والآخر نعتذر عنه أما طريق ) كل يوم ريال فقط( فنحتقره ونربأ بأنفسنا عنه وأما طريق التبرعات الضخمة فنعتذر عن عدمه ونعده إسرافا لم يأمر به دين ولا عقل واسأل الزكاة المفروضة تخبرك اليقين!
هب أن مدينة من مدن المسلمين يقطنها مليون نسمة - مثلا - هل يعجز ربع هؤلاء أي 25% منهم عن دفع ريال فقط كل يوم ؟ أليسوا ينفقونها أحيانا فيما يضر ولا ينفع ؟ بل ينفقون أكثر من ذلك لو جمعت عبر قنواتها كالجمعيات الخيرية لرعاية الأيتام والأرامل أو بناء المساجد أو طباعة الكتب الدينية النافعة كما سيكون إيرادها السنوي الثابت قد يصل إلى ستة ملايين ريال سنويا عدا ما سواه من التبرعات الكبيرة ونحوها, هذا في مدينة المليون فماذا في المدن الكبرى كالرياض والقاهرة والدار البيضاء وغيرها من مدن المسلمين؟