فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 4

ألم تصدمنا الاحصاءات بأن سكان عاصمة عربية يصرفون يوميا (200) ألف دولارفي شراء التبغ؟ وهذه هي الخسارة الأولى وليست الوحيدة لأنها ستجر وراءها ملايين الجنيهات لمعالجة مرضى التدخين ولمعالجة البيئة التي أفسدها التدخين وغير ذلك أفلا تعقلون ؟

تموت الأسد في الغابات جوعا *** ولحم الضأن يرمى للكلاب

وذو جهل ينام على حرير *** وذو علم ينام على التراب

حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله أما آن لنا أن نعالج تمن عنا عن التبرعات الضخمة واحتقارنا للتبرعات الصغيرة والدائمة? مع أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل أما آن لنا أن نرفع شعار ؛كل يوم ريال فقط«? ولننظر بعد في نتائجها المفرحة للمؤمنين الغائظة للكافرين وننقذ مشاريعنا الخيرية التي تحتضر أو تكاد ومن كان يحتقره فإنا نقول له نهنئك أولا على همتك العالية ونبشرك أن الحل يسير وهو أن تدفع للجمعية الخيرية مثلا في نهاية السنة 365 ريالا

أما التبرعات الضخمة فأرى أن صرفها جميعا أو أكثرها كالمعتاد بحسب الظروف وإلحاح الطالبين خطأ كبير والأفضل أن يصرف أكثرها في مشاريع دائمة وموارد ثابتة فيما يعرف بالوقف لعلنا نجد بعد سنين قلائل مباني شاهقة وأسواقا عامرة كلها أوقاف لله تعالى تدر الملايين وتؤتي ثمارها كل حين بإذن ربها دون عناء واستجداء بين اليأس والرجاء.

لكن ما تقول لتاجر مسلم بالله يعتمد للإعلانات خمسة ملايين أو عشرة ملايين ولا يعتمد نصفها ولا ربعها للصدقات ؟ وكأنما تصديقه بالزيادة من خلال الإعلانات التجارية أعظم من تصديقه بقول نبيه صلى الله عليه وسلم عن الصدقة ( بل تزيده بل تزيده بل تزيده(

وإن كان للنقطتين الأخيرتين حديث مستقل أسأل الله تعالى أن ييسر إخراجه وينفع به.

مجلة الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت