الصفحة 41 من 54

وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته: (أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ..) [1] .

وفي رواية النسائي: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلا هَادِيَ لَهُ إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ وَكُلُّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ) [2] .

وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ) [3] .

قال صاحب تحفة الأحوذي: (من سن في الإسلام سنة حسنة) ، أي أتى بطريقة مرضية يشهد لها أصل من أصول الدين، (ومن سن سنة سيئة) ، وفي رواية: (ومن سن في الإسلام سنة سيئة) ، أي طريقة غير مرضية لا يشهد لها أصل من أصول الدين) [4] .

والأحاديث كثيرة جدا في النهي عن البدع، وما ذكرناه فيه كفاية ولله الحمد.

ذكر أقوال السلف في التحذير من البدع:

(1) رواه مسلم ـ كتاب الجمعة ـ باب تخفيف الصلاة والخطبة (1435) .

(2) رواه النسائي، وصححه الألباني في سنن النسائي (3/188) رقم (1578) .

(3) رواه مسلم ـ كتاب الزكاة ـ باب الحث على الصدقة (1691) .

(4) تحفة الأحوذي (7/438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت