* أنه ببدعته تلك يعتقد أنه أفضل من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ وهو بالتالي يصادم النصوص الصريحة التي تفضلهم على غيرهم، قال صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَالَ عِمْرَانُ فَلا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَخُونُونَ وَلا يُؤْتَمَنُونَ وَيَنْذُرُونَ وَلا يَفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ) [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ) [2] .
(9) المبتدع ببدعته يضاد الشريعة؛ إن البدع في الحقيقة مضاهاة للشريعة، ومتهمة لها، إذ هي استدراك على الشرع بالزيادة أو النقصان، أو تغيير للأصل الصحيح.
قال ابن القيم رحمه الله: (البدعة أحب إلى الشيطان لمناقضتها الدين، ودفعها لما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم..) [3] .
(10) البدعة فساد في الدين والقلب؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إن الشرائع أغذية القلوب، فمتى غُذيت القلوب بالبدع لم يبق فيها فضل للسنن، فتكون بمنزلة من اغتذى بالطعام الخبيث) [4] .
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: (صاحب البدعة لا تأمنه على دينك، ولا تشاوره في أمرك، ولا تجلس إلى صاحب بدعة أورثه الله العمى في قلبه) [5] .
(1) رواه البخاري ـ كتاب المناقب ـ باب فضائل أصحاب النبي" (3377) ، ومسلم ـ كتاب فضائل الصحابة ـ باب فضل الصحابة رضي الله عنهم (4603) ."
(2) سبق تخريجه، ص22.
(3) مدارج السالكين لابن القيم (1/223) .
(4) اقتضاء الصراط المستقيم (1/207) .
(5) الإبانة لابن بطة (2/459) .