فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 54

وينسحب مثل ذلك على الحاضرين من الصحابة .

علمًا أنَّ الشعر الذي تمثّل به عمر هنا مدرج في آخر الرواية التي اتكأ عليها الدكتور ، وذلك لدى كل من أخرجها من أصحاب المصنفات ، والتي أثبتنا شدة ضعفها سابقًا ، ومع ذلك لم يذكر الدكتور تلك الأبيات ؛ لأنها ببساطة تدفع ما أراده من اتهام كعب .

وبالمقابل نُقِلَ لنا ما يدل على منزلة عمر الفاروق عند كعب الأحبار ، وذهوله عندما عَلِمَ بطعن عمر:

فقد ثبت بإسناد صحيح عند عبد الرزاق الصنعاني في كتابيه ( التفسير ) [1] ، و ( المصنف ) [2] من رواية سعيد بن المسيب ، وجاء عند ابن شبة [3] ، وابن عساكر [4] من رواية ابن عباس ، وابن سعد [5] من رواية ابن أبي مليكة ، وهو في ( نزهة السامعين ) لابن حجر [6] : لمّا طُعن عمر جاء كعب فجعل يبكي بالباب ، ويقول: والله لو أنَّ أمير المؤمنين يُقسم على الله أن يؤخّره لأخّره .

وفي رواية: والذي أنزل التوراة على موسى ، وأنزل الإنجيل على عيسى ، وأنزل الفرقان على محمد إن دعا أمير المؤمنين ليبقيه الله لهذه الأمة حتى يأمر فيهم بأمره ويقضي فيهم بقضائه ليرفعنَّه .

فقال الناس: سبحان الله ، قد قال الله: { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } [7] ، فقال كعب: أوليس قد قال: { وما يعمّر من معمّر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب } [8] .

فسمع بذلك ابن عباس فأبلغ عمر ، فقال عمر: ادع إليَّ كعبًا ، فدُعيَ ، فقال: ما تقول ؟ ، قال: أقول كذا وكذا .

(1) 2/137) ، تحقيق د . مصطفى مسلم ، مكتبة الرشد بالرياض ، ط1، 1410 هـ .

(2) 11/224) ، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ، المكتب الإسلامي ، ط2 ، 1403 هـ .

(6) ص 94 مع الحاشية ) .

(7) سورة الأعراف ، الآية: 34 .

(8) سورة فاطر ،الآية: 11 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت