فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 54

ج - وروى ابن شبة [1] وغيره أنَّ عمر - رضي الله عنه - مرَّ يومًا على خولة بنت حكيم السلمية ، وهي في المسجد ، فلم تقم إليه ، فقال: ما لك يا خولة ؟ قالت: خيرًا يا أمير المؤمنين ، ورأى الحزن في وجهها ، فقالت: يا أمير المؤمنين رأيت في النوم كأن ديكًا نقرك ثلاث نقرات ، فقال: فما أوّلته يا خولة ؟ قالت: أوّلته أنَّ رجلًا من العجم يطعنك ثلاث طعنات ، فقال: وأنَّى لعمر ذاك ؟ .

د - وروى ابن شبة [2] ، وابن عساكر [3] ، واللفظ لابن شبة أنَّ عيينة بن حصن أراد سفرًا ، فلما استقلت به ركابه قال لأصحابه: أرفقوا عليَّ فإنَّ لي إلى أمير المؤمنين حاجة ، فأتاه ، فقال: يا أمير المؤمنين ، إني أرى هذه الأعاجم قد كثرت ببلدك فاحترس منهم ، قال: إنهم قد اعتصموا بالإسلام ، قال: أما والله لكأني أنظر إلى أحمر أزرق منهم قد جال في هذه ، ونخس بأصبعه في بطن عمر - رضي الله عنه - ، فلما طُعن عمر - رضي الله عنه - قال: ما فعل عيينة ؟ قالوا هو بالجباب ، قال: إنَّ بالجباب لرأيًا ، والله ما أخطأ بأصبعه الموضع الذي طعنني فيه الكلب .

الضرب الثاني: ما جاءت فيه الرواية بتحديد قرب أجله بثلاث .

فقد روى ابن عساكر [4] ، وذكره ابن المبرد في كتابه ( محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ) [5] عن عائشة رضي الله عنها قالت: بكت الجنّ على عمر قبل أن يقتل بثلاث فقالت:

أبعد قتيل بالمدينة أصبحت ... له الأرض تهتز العضاة بأسوق

جزى الله خيرًا من أمير وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزّق

فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ... ليدرك ماسَدَّت بالأمس يسبق

قضيت أمورًا ثم عادت بعدها ... بوائق في أكمامها لم تفتق

فما كنت أخشى أن تكون وفاته ... بكفي سبنتي أخضر العين مطرق

(2) 3/890) من غير سند ، ولم ينبه المحقق إن كان وجده هكذا في الأصل المخطوط .

(3) 44/407) بإسناده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت