فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 54

اتكأ فضيلة الدكتور على رواية ؛ من خلالها بثَّ شكوكه ؛ بل اتهامه الصريح في حق كعب الحبر ، ونصّها كما ذكرها:

كان عمر بن الخطاب يطوف في السوق ، فلقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، فقال: يا أمير المؤمنين ، أعدني على المغيرة ، فإنَّ عليَّ خراجًا كثيرًا ، فقال عمر: وكم خراجك ؟ قال: درهمان كل يوم ، قال عمر: وأيش صنعتك ؟ قال: نجار نقاش حداد ، قال عمر: فما أرى خراجك كثيرًا على ما تصنع من الأعمال ، وقد بلغني أنك تقول: لو أردت أن أصنع رحى تطحن بالريح لفعلت ، قال: نعم ، قال عمر: فاعمل لي رحى ، قال: لئن سلمت لأعملنَّ لك رحى يتحدث بها من بالمشرق والمغرب ، ثم انصرف عنه . فقال عمر: لقد توعدني العبد الآن ، ثم انصرف عمر إلى منزله .

فلما كان الغد جاءه كعب الأحبار ، فقال له: يا أمير المؤمنين ، اعهد فإنك ميت في ثلاث ليال ، قال عمر: وما يدريك ؟ قال كعب: أجد في كتاب التوراة ، قال عمر: أتجد عمر بن الخطاب في التوراة ؟ قال كعب: اللهم لا ، ولكني أجد حليتك وصفتك ، وأنك قد فني أجلك ، فلما كان الغد جاءه كعب ، فقال: بقي يومان ، فلما كان من غد الغد جاءه كعب ، فقال: مضى يومان وبقي يوم ، فلما أصبح عمر خرج إلى الصلاة ، فدخل أبو لؤلؤة في الناس ، وبيده خنجر له رأسان ، نصابه في وسطه ، فضرب عمر ست ضربات ؛ إحداهنَّ تحت سرته وهي التي قتلته ، وطعن اثني عشر رجلًا ؛ مات منهم سبعة وجرح خمسة [1] .

(1) سيأتي تخريج القصة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت