فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 54

أ - عدم صحتها عن كعب ، أي أنَّ هناك من قوّل كعبًا ما لم يقله ؛ خصوصًا إذا علمنا أنَّ البلاء ممن دونه من الرواة كثير عنه [1] .

ب - أو أنَّ ما رواه مما انطلى عليه من أكاذيب بني إسرائيل مما لم يشعر به ولم يتعمده ، مع علمنا المسبق بخبرته وذوقه بصحيح كتب القوم من باطله ، ولكن طبيعة النقص البشرية تأبى الكمال في كل شيء ، فكيف وقد وافق ذلك بقايا تعظيم الصخرة في قلبه تبعا للمعتقد اليهودي سواءً من خلال تلك الرواية التي رواها أوغيرها مما في كتبهم .

الجانب الثالث: لماذا أكثر كعب من النقل عن التوراة ؟

يروي الحافظ البيهقي - باختصار - في ( دلائل النبوة ) [2] ، وروى بإسهاب الحافظ الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) [3] ، أنه عند فتح مدينة تستر [4] في عهد عمر بن الخطاب ، عثر على كتاب قديم يعتقد أنه نسخة من التوراة الأصلية قبل تحريفها ، وأن هذا الكتاب وقع في يد كعب .

(1) وهو الذي يظهر معنا هنا ؛ حيث أردف الإمام ابن الجوزي بعد روايته لأثر كعب من طريق إبراهيم بن أعين ، عن رديح بن عطية ، عن عبد الله بن بشر الحمصي ، عن كعب الأحبار ؛ قول أبي حاتم الرازي في إبراهيم بن أعين ، والذي يقول فيه: ( هو منكر الحديث لم يروه عن عبد الله بن بشر ) ، ولم أجد من كلام أبي حاتم في كتاب ( الجرح والتعديل ) موضع الشاهد ( .. لم يروه عن عبد الله بن بشر ) ، وكذلك في ترجمة إبراهيم من كتب الرجال ، والله أعلم .

(4) بالضم ، ثم السكون ، وفتح التاء الأخرى ، وراء ، أعظم مدينة بخوزستان اليوم كما قال ياقوت الحموي ، ويقصد بذلك في زمنه ؛ بها قبر البراء بن مالك الأنصاري ، وبها أول سور وضع بعد الطوفان . انظر ( معجم البلدان ) لياقوت الحموي (2/34-35) ، تحقيق فريد الجندي ، دار الكتب العلمية ، ط1 ، 1410هـ ، قلت: وخوزستان إقليم بخراسان في دولة إيران اليوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت