فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 54

وإنه مما لا شك فيه تعظيم اليهود للصخرة [1] لكونها قبلتهم ، وأنَّ كعبًا - غفر الله له - ممن بقي معه نوع من هذا التعظيم حتى بعدما أسلم ، ودليلي في ذلك ما رواه الإمام أحمد في ( المسند ) [2] واللفظ له ، وأبو عبيد في ( الأموال ) [3] ،

(1) وبمناسبة ذكر الصخرة ومدى ضخامتها أحببت أن أذكر عن الحافظ السخاوي فيما سطره في كتابه القيّم ( الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر ) (1/177) ، تحقيق إبراهيم باجس ، دار ابن حزم ، ط1، 1419هـ - فيما ذكره عن شيخه ابن حجر في رحلته للبلاد الحلبية عن علاء الدين البسطامي أنه سأل القاضي شمس الدين ابن الديري: هل رأيت الشيخ تقي الدين ابن تيمية ؟ ، فقال: نعم ، قلت: كيف كانت صفته ؟ فقال: هل رأيت قبّة الصخرة ؟ قلت: نعم . قال: كان كقبّة الصخرة مُلِئ كتبًا لها لسان ينطق .

(3) ص 182) ، تحقيق محمد خليل هراس ، طبعة إدارة إحياء التراث الإسلامي بدولة قطر .

ورأيت المحقق لدى ترجمته لكعب في الحاشية يقول بما يشبه كلام الدكتور اللميلم حيث قال: ( ... وكان عمر يحسن الظن به ، ولكن بعض المؤرخين يشككون في نواياه ويتهمونه بأن له يدًا في المؤامرة التي انتهت بمقتل عمر ) أهـ كلامه . قلت: سبحان الله ليت شعري من هم ( بعض المؤرخين ) الذين يشككون في نوايا كعب ... وما وزنهم حتى نرى وزن كلامهم ، وتحليلهم بأن عمر كان يحسن الظن به تحليل بارد لجؤوا إليه خروجًا من موقفه الحقيقي الذي يدفع اتهامهم وشكِّهم في كعب جملة وتفصيلًا ، و تنزّلًا نقول هل كان وحده الذي يحسن الظن والبقية ممن حوله من الصحابة يتهمونه ؟ !! قليلًا من العقل والتروّي ... عمومًا ما نحن في صدده يرد عليه وعلى كل من يدور في فلك هذا الكلام الذي لا يعدو كونه شكًا لا يغني عن الحق شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت