-روى الواسطي في ( فضائل البيت المقدس ) [1] و ابن الجوزي في (فضائل القدس) [2] ، وذكر أوله كل من: شيخ الإسلام ابن تيمية في ( اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ) [3] ، وابن القيم في ( المنار المنيف في الصحيح والضعيف ) [4] ، عن كعب قال: إنَّ الله قال للصخرة: ( أنتِ عرشي الأدنى منك ارتفعت إلى السماء ، ومنك بسطت الأرض ، ومن تحتك جعلت كل ماء عذب يطلع في رؤوس الجبال ) .
وقد سمع بذلك عروة بن الزبير فقال: سبحان الله ، يقول الله تعالى: { وسع كرسيه السموات والأرض } [5] ، وتكون الصخرة عرشه الأدنى !.
ولهذا قال الإمام ابن القيم: كل حديث في الصخرة فهو كذب مُفترى .
(1) في عدة مواضع مطولًا انظر ( ص 69 ، 70 ، 71) ، تحقيق د. محمد زينهم محمد عزب ، دار المعارف بالقاهرة ، 1423هـ .
(2) ص 145-146) ، تحقيق د. جبرائيل الجبور ، منشورات دار الأفاق ببيروت ، ط2 ،1400هـ .
(3) 2/348) ، تحقيق د. ناصر العقل ، دار العاصمة ، ط6 ، 1416هـ ، وعنده أنَّ ما قاله كعب كان بحضرة عبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير ، وهذا ما لم يذكره الواسطي وابن الجوزي في روايتهما .
وقد قال شيخ الإسلام عقب ذلك (2/349) : وقد صنَّف طائفة من الناس مصنفات في فضائل بيت المقدس ، وغيره من البقاع التي بالشام ، وذكروا فيها من الآثار المنقولة عن أهل الكتاب وعمن أخذ عنهم ما لا يحل للمسلمين أن يبنوا عليه دينهم . وأمثل من ينقل عنه تلك الإسرائيليات كعب الأحبار .إلى آخر ما قاله رحمه الله .
(4) ص 72-73)، تحقيق العلامة المعلمي ، وتخريج منصور السماري ، دار العاصمة ، ط2 ،1419هـ .
(5) سورة البقرة ، آية 255 .