القسم الأول: ما يخبر به موافقة لما في ديننا الإسلامي تصريحًا منه أو ضمنًا ، أو شهادة من غيره ، فهذا لاشك أنه من بقايا الحق المبثوث في التوراة ، وغيرها ، ومن أمثلة ذلك:
-مارواه النسائي في ( عمل اليوم والليلة ) [1] ، والطبراني في ( المعجم لكبير ) [2] ، وأخرجه بإسناده الحافظ ابن حجر في ( الأمالي الحلبية ) [3] ، عن كعب الأحبار قال: كان داود - عليه السلام - إذا انصرف من صلاته قال: ( اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي جعلت إليها معادي ، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبعفوك من نقمتك ، وأعوذ بك منك ، لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) .
قال كعب: وأخبرني صهيب - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينصرف بهذا الدعاء من صلاته . أهـ .
قال ابن حجر عقبه: هذا حديث حسن .
-وروى أبو بكر الدينوري في ( المجالسة وجواهر العلم ) [4] ، عن سفيان بن عيينة قال: قال كعب الأحبار: إني أجد في كتاب الله المُنزَّل أنَّ الظلم يخرَّب الديار . فقال ابن عباس: أنا أُوجِدَكَهُ في القرآن ؛ قول الله تبارك وتعالى { فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا } [5] .
(1) ص 200) ، تحقيق د. فاروق حمادة ، مؤسسة الرسالة ، ط3 ، 1407هـ .
(3) ص 31-32) ، تحقيق عواد الخلف ، مؤسسة الريان ببيروت ، ط1 ، 1416هـ ، وكنت قد تكلمت عن هذه الأمالي ووقفت على نسختها الخطية ونُشرت قبل أن يصل المطبوع لمكتبات مدينة الدمام ؛ في مقالة باسم
( أضواء على مخطوط الأمالي الحلبية للحافظ ابن حجر ) نُشر بملحق التراث يوم كان يصدر عن جريدة المدينة ، العدد (12117) ، محرم 1417هـ .
(4) 5/223) ، تحقيق مشهور آل سلمان ، دار ابن حزم ، ط1 ، 1419 هـ .
(5) سورة النمل ، آية 52 .