-وفي ( الحلية ) [1] ، و ( القُصَّاص والمذَكِّرين ) [2] ، و ( الدر المنثور ) للسيوطي [3] وعزاه لابن المبارك وأحمد في كتابيهما ( الزهد ) ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم عن كعب قال: كنت عند عمر ، فقال لي: يا كعب خوّفنا ، قال: قلت: يا أمير المؤمنين أليس فيكم كتاب الله تعالى ، وحكمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: بلى ! ولكن خوّفنا يا كعب ، قال: قلت: يا أمير المؤمنين اعمل عمل رجل لو وافيت يوم القيامة بعمل سبعين نبيًا لازدريت عملك مما ترى ، قال: فأطرق عمر مليًا ثم أفاق ، فقال: زدنا يا كعب ، قال: قلت: يا أمير المؤمنين لو فتح من جهنم قدر منخر ثور بالمشرق ، ورجل بالمغرب لغلي دماغه حتى يسيل من حرّها ، فأطرق عمر مليًّا ، ثم أفاق ، فقال: زدنا يا كعب ، قال: قلت: يا أمير المؤمنين إنَّ جهنم لتزفر يوم القيامة زفرة ما يبقى مَلك مقرّب ، ولا نبي مرسل إلا خرَّ جاثيًا على ركبتيه ، حتى إنَّ إبراهيم - عليه السلام - خليله ليخرَّ جاثيًا ، ويقول: نفسي نفسي لا أسألك اليوم إلا نفسي ، قال: فأطرق عمر مليًّا ، قال: قلت: يا أمير المؤمنين أولستم تجدون هذا في كتاب الله تعالى ؟ قال: قال عمر: كيف ؟ قلت: يقول الله تعالى في هذه الآية: { يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفّى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون } [4] ، قال: فسكت عمر .
وفي رواية: فبكى عمر فاشتد بكاؤه .
-وفي ( الحلية ) [5] ما قصّه كعب لعمر من قصة الهامة مع سليمان - عليه السلام - ، فلتنظر هناك خشية الإطالة .
وأما ما قاله معاوية في حقه: ( وإن كنا - مع ذلك - لَنَبلو عليه الكذب ) .
(2) ص 194-195 ) .
(3) 4/251) ، طبعة دار الكتب العلمية ، ط1 ، 1411هـ .
(4) سورة النحل ، الآية 111 .