ونصُّ الحديث صححه الحافظ العراقي في ( الباعث على الخلاص من حوادث القصّاص ) [1] ، والعلامة الألباني في ( صحيح الجامع ) [2] .
وقال الحافظ في ( الإصابة ) [3] : وأخرج ابن أبي خيثمة بسند حسن ، عن القاسم بن كثير ، عن رجل من أصحابه ؛ قال: كان كعب يقصُّ ، فبلغه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لا يقصُّ إلا أمير ، أو مأمور ، أو محتال . فترك القصص حتى أمره معاوية فصار يقص بعد ذلك .
فعلى أيّ سبب كان توقفه سواء لأجل النص النبوي أو الأمر العُمَري ، فإنه قد امتثل وتوقف عن القَصَص والتذكير ، حتى أرجعه معاوية .
(1) ص 127 ، 128 ) ، والكتاب بتحقيق د. محمد الصباغ ، نُشر بمجلة ( أضواء الشريعة ) العدد الرابع ( سنة 1393 هـ ) والتي تصدر عن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وجاء في مسند الإمام أحمد ( 4/233) ، طبعة مؤسسة التاريخ العربي ، ط2 ، 1414هـ ، بنحو رواية الطبراني من غير تسمية الصحابي ، قال الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) ، طبعة دار الكتاب العربي ، ( وإسناده حسن ) .
وللعلم لم يكن كعبًا المخصوص من قِبَلِ عمر بعدم التحديث والقصص ؛ فقد قال الحافظ العراقي في كتابه ( الباعث على الخلاص ) ( ص 126 ) : ( وكان تميم - الداري - استأذنه مرات ، فلم يأذن له ، وأشار إلى ذم ذلك .... ) ثم ذكر الروايات في ذلك ، ثم قال: ( وهذا يدل على أنه ليس لآحاد الرعية أن يقص إلا بإذن من ولي أمور المسلمين إن كان يعلم من يصلح لذلك كالخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز ، وإن كان متولي أمور المسلمين لا يعلم من يصلح لذلك فيكون ذلك بإذن من أقامه لذلك من الحكام والعلماء ) .
(2) رقم (7753) ، طبعة المكتب الإسلامي ، ط2 ، 1406هـ .