ومن خلال الترجمة التي سقتها لا تجد فيها مغمزًا في دينه ؛ فضلًا عن إشارة إلى ضلوعه في مقتل الخليفة الفاروق ؛ بل لا تجد فيها إلا الثناء العاطر وإنزال الرجل المنزلة العالية اللائقة به ، وإنما وقفت على نوع ذم له من إكثاره بالتحديث من التوراة وغيرها ، وسأعرض لهذه القضية في فقرة لاحقة .
ولكن قبل هذا أشير إلى كتب منسوبة لكعب الأحبار ؛ حيث لم يثبت لدي صحة نسبتها إليه ؛ ولم يشر إليها أي ممن ترجم له ، وهي:
-رسالة في معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
-رسالة في الجفر ، وهي رسالة فيما نُقل عن النبي دانيال من كلام في الملاحم ، وهي تبحث كذلك في الأنواء وأحوال الرعد والبرق والخسوف وغيرها [2] .
-أحاديث قدسية [3] .
أخذ على كعب الإكثار من إيراد الأخبار الإسرائيلية من التوراة ، أو الكتب الأخرى لبني إسرائيل ، وفيها الغرائب والفرائد والعجائب والتحديث بها، مما أدّى إلى ما يلي:
-أخرج ابن عساكر في ( تاريخه ) [4] عن عمر بن الخطاب أنه قال لكعب: لتتركن الأحاديث ، أو لألحقنَّك بأرض القردة .
(1) انظر ( استدراكات على تاريخ التراث العربي ) - قسم السيرة والتاريخ - (6/13) ، إعداد حسين النعيمي وابنه ، وذكرا بوجود نسخة منه لدى المكتبة المركزية بجامعة الملك عبد العزيز في (10) ورقات، والكتاب من مطبوعات مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، دار ابن الجوزي بالدمام ، ط1 ، 1422هـ .
(2) المصدر السابق - قسم الكيمياء .والأنواء - (8/197) ، إعداد حمزة النعيمي ، وذكر أنه توجد مخطوطته بالمكتبة القادرية بجامع الشيخ عبد القادر الجيلاني ببغداد ؛ ويقع في (33) ورقة .
(3) المصدر السابق - قسم علوم الحديث - (4/34) ، إعداد د. نجم خلف ، وذكر وجود نسخة منه بدار الكتب المصرية في ( 8 ) ورقات .