سنبين إن شاء الله تفسير الآيات وذلك لأن بعض أهل السنة وقع بما وقع به هؤلاء الرافضة من تفسير مثل تفسير الجلالين وغيره، لذا وجب علينا تفصيل هذه المسألة من تفاسير وأقوال أهل العلم المعتبرين كي لا يكون هناك أي مجال للشك، فنحن أهل السنة والجماعة لا نكتم رأيا أو علما أو قولا بفضل الله تعالى إن كان لصالح الأمة وحتى إن كانت هذه الأقوال قد جاء مصدرها من بعض أهل السنة الذين خالفوا أهل التفسير.
وبداية أذكر الحديث الذي رواه البخاري رحمه الله: عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، قَالَ أَنَسٌ: لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ، قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ. رواه البخاري،
وروى مسلم رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها مثل قول أنس رضي الله عنه
التفسير:
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله:
وكان سبب نزول هذه الآيات أن اللّه تعالى أراد أن يشرع شرعًا عامًّا للمؤمنين، أن الأدعياء ليسوا في حكم الأبناء حقيقة، من جميع الوجوه، وأن أزواجهم لا جناح على من تبناهم في نكاحهن.
وكان هذا من الأمور المعتادة التي لا تكاد تزول إلا بحادث كبير، فأراد أن يكون هذا الشرع قولًا من رسوله، وفعلًا، وإذا أراد اللّه أمرًا جعل له سببًا، وكان زيد بن حارثة يُدعى"زيد بن محمد"قد تبناه النبي صلى اللّه عليه وسلم، فصار يدعى إليه حتى نزل - ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ - فقيل له:"زيد بن حارثة".