6 -الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم بزعمهم أنه يتغزل بالنساء: نقل الصدوق عن الرضا عليه السلام في قوله تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) -الأحزاب:37، قال الرضا مفسرًا هذه الآية: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله قصد دار زيد بن حارثة في أمر أراده، فرأى امرأته زينب تغتسل فقال لها: سبحان الذي خلقك) (عيون أخبار الرضا 112) .
أقول: حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون كما زعموا هؤلاء الفجار الزنادقة أو أن يعصي أمر ربه الذي قال: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) سورة طه 131، وهل النبي صلى الله عليه وسلم يأمر المؤمنين بأمر وهو لا يفعله؟ قال تعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور 30
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بغض البصر كما جاء في البخاري عن أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والجلوس في الطرقات. فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها. قال: فإذا أبيتم إلا المجالس، فأعطوا الطريق حقها. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر) - البخاري،
فهل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما لا يفعل وأن الله تبارك وتعالى قد ذم هذه الخصال بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ(2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3 ) ) الصف 2، 3.