الصفحة 22 من 146

ونكمل تفسير الآية من ابن كثير رحمه الله: والثاني فما فوقها لما هو أكبر منها لأنه ليس شيء أحقر ولا أصغر من البعوضة وهذا قول قتادة بن دعامة واختيار بن جرير فإنه يؤيده ما رواه مسلم عن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتب له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة) فأخبر أنه لا يستصغر شيئًا يضرب به مثلًا ولو كان في الحقارة والصغر كالبعوضة، فكما لا يستنكف عن خلقها كذلك لا يستنكف من ضرب المثل بها، كما ضرب المثل بالذباب والعنكبوت في قوله: {إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب} الحج - 73

وقال: {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون} العنكبوت - 41

وقال: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالِمون} العنكبوت - 43،وفي القرآن أمثال كثيرة.

قال بعض السلف: إذا سمعت المثل في القرآن فلم أفهمه بكيت على نفسي لأن اللّه قال: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالِمون} العنكبوت - 43. أهـ

فهل نحن العرب لا نفهم القرآن ويأتي أهل قم الفرس بالفهم الصحيح؟!!

علما بأن القرآن لا يدرَس في حوزاتهم العلمية ولا يستطيعون قراءته وهذا مشاهد عندنا في عصرنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت