الصفحة 53 من 62

هـ. ما ذهب إليه الملاَّ على القاري الهروي المكِيِّ الحنفي [ رح ] في شرحه على [ الشفا في أحوال المصطفى ] للقاضي عياض المالكي ، قال: [ الأولياء وإن كان قد ينكشف لهم بعض الأشياء ، لكنَّ علمهم لا يكون يقينًا ، وإلهامهم لا يُفيد إلاَّ أمرًا ظنيًا . ومثل هذا - عندي - بل دونه بمراحل [ علم النجومي ] ونحوه ، بواسطة أمارات عنده بنزول الغيث ، وذكورة الحمل أو أنوثته ، أو نحو ذلك . ولا أرى كفر من يدَّعي هذا العلم فإنَّه ظنٌ عن أمر عادي ]. [1]

و. ما ذهب إليه السيد الإمام أبو الثناء الآلوسي [ رح ] في تفسيره روح المعاني: [...إنَّ المُراد بالعلم الذي استأثر سبحانه وتعالى به ، العلم الكامل بأحوال كلٍّ على التفصيل ، فما يَعلم به المَلَك ، ويطَّلع عليه بعض الخواص ، يجوز أن يكون دون ذلك العلم ، بل هو كذلك في الواقع بلا شبهة ... وعليه فقول العسقلاني: ـ من ادَّعى علم شيء منهما فقد كفر بالقران العظيم ـ ينبغي أن يُحمل العلم فيه على نحو العلم الذي استأثر الله تعالى به ، دون مطلق العلم الشامل للظن وما يُشبهه ... ] . [2]

النتائج

وخلاصة ما تقدم ينحصر في النقاط الآتية:

1.علم الساعة من حيث: موعدها ، ووقتها ليلًا أو نهارًا ، أو صيفًا أو شتاءً ، وكذا بعد.. كم من السنين ، والأيام ... الخ ، وعلى وجه التفصيل، هو مما أُضيف علمُهُ إلى الله - عز وجل - ، لا يُطلع عليها بشراُ ، ولانبيًا مرسلًا ، ولا ملكًا مقرَّبًا .

وما عُلم من أحوالها ، هو غير موعدها اليقيني ، وما عُلم من أمرها فهو إجمالٌ ، لا تفصيل .

2.علم نزول الغيث أو المطر: لا يُعلم يقينًا أنَّ النازل غيثٌ أم مطر، ولا لحظةَ ، ولا موضع ، ولا كميَّة سقوطه .

(1) 102) نقلا عن الآلوسي - 21 / 112.

(2) 104) ... الآلوسي ـ 21 / 112 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت