الصفحة 54 من 62

وقد يعلم ذلك على وجه الإجمال ، وذلك العلم من: [ الظن ] ، لا من [ القطع ] ، ودليله: [ الأمارة ] ، لا [ الحجة ] ، ولا [ البرهان ] .

وليس هذا بمستبعدٍ شرعًا ، بل إنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعله ، وأقرَّه ، وتعامل به.

قال طاش كوبري زادة في مفتاح السعادة ـ 1 / 331-332 ، ناقلًا عن غريب أبي عبد الله: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سأل عن سحابةٍ مرَّت ..

فقال - عليه السلام -: كيف ترون قواعدها وبواسقها ؟ ، أجون أم غير ذلك ؟ .

ثم سأل عن البرق: أ خَفْوًا أم وميضاَ ، أم يشق شقًا ؟ .

فقالوا: بل يشُّق شقًَّا.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: جاءكم الحيا .

والحيا هو: المطر .

أما تنزيل الغيث ، فإنَّ الله - عز وجل - يُنزِّله ، والبشر يُنزِّله بالوسائل الصناعية ، ولا ينبئ النص بسلب هذا عن البشر ، بل ينبئ بعكسه .

3.أما علم ما في الأرحام علمًا يقينًا ، فلا يُنبئ النص بسلبه عن بني البشر، ويكون العلم به إجمالًا ، وبعد تخليقه .

أما قبل تخليقه: فقد وصل العلم الحديث إلى قدرة فرز [ الجين ] الذكري في المني عن الأنثوي ، واختيار ما يشاءون لتلقيح البويضة ، بتدخل طبي دقيق فنقول: إنَّ الغيب يبقى غيبًا لا يعلمه إلاَّ الله - عز وجل - في:

أ . وقت القيام بذلك .

ب . القائم به .

ت . نجاح عمله .

ث . استمرار النجاح إلى حين الولادة .

ج . ما سيأتي تفصيله مما يعمُّ الحالتين ، قبل التخليق ، وبعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت