وقد يعلم ذلك على وجه الإجمال ، وذلك العلم من: [ الظن ] ، لا من [ القطع ] ، ودليله: [ الأمارة ] ، لا [ الحجة ] ، ولا [ البرهان ] .
وليس هذا بمستبعدٍ شرعًا ، بل إنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعله ، وأقرَّه ، وتعامل به.
قال طاش كوبري زادة في مفتاح السعادة ـ 1 / 331-332 ، ناقلًا عن غريب أبي عبد الله: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سأل عن سحابةٍ مرَّت ..
فقال - عليه السلام -: كيف ترون قواعدها وبواسقها ؟ ، أجون أم غير ذلك ؟ .
ثم سأل عن البرق: أ خَفْوًا أم وميضاَ ، أم يشق شقًا ؟ .
فقالوا: بل يشُّق شقًَّا.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: جاءكم الحيا .
والحيا هو: المطر .
أما تنزيل الغيث ، فإنَّ الله - عز وجل - يُنزِّله ، والبشر يُنزِّله بالوسائل الصناعية ، ولا ينبئ النص بسلب هذا عن البشر ، بل ينبئ بعكسه .
3.أما علم ما في الأرحام علمًا يقينًا ، فلا يُنبئ النص بسلبه عن بني البشر، ويكون العلم به إجمالًا ، وبعد تخليقه .
أما قبل تخليقه: فقد وصل العلم الحديث إلى قدرة فرز [ الجين ] الذكري في المني عن الأنثوي ، واختيار ما يشاءون لتلقيح البويضة ، بتدخل طبي دقيق فنقول: إنَّ الغيب يبقى غيبًا لا يعلمه إلاَّ الله - عز وجل - في:
أ . وقت القيام بذلك .
ب . القائم به .
ت . نجاح عمله .
ث . استمرار النجاح إلى حين الولادة .
ج . ما سيأتي تفصيله مما يعمُّ الحالتين ، قبل التخليق ، وبعده .