الصفحة 37 من 142

وخاصة أن حزب"توده"احتفظ بوضع ثابت خلال الثورة وبعدها وهو ما استعصى فهمه على كثيرين!! ... والمهم الآن أن هذه العوامل وغيرها (ومنها فشل محاولة استنقاذ الرهائن عسكريًا) جعلت أمريكا تضع خطة بعيدة المدى تقوم أولًا على التفاهم بين المتنافسين على الفريسة ثم الهجوم عليها فيما بعد، وتوارت عن الأنظار -إلى حد ما- فكرة التدخل المباشر وظهر ذلك جليًا في انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 1984م حيث تنافس الطرفان في التعهد بعدم إرسال قوة أمريكية للقتال في الخليج!! (انظر كتاب 1999 نصر بلا حرب ص 133) .

ومع ذلك فإن أمريكا كانت تستغل كل حدث في المنطقة من شأنه أن يزيد وجودها العسكري أو يتيح لها نوعًا من التدخل المباشر مثل قضية الرهائن، وقضية الألغام، وطلب الكويت الحماية الأمريكية برفع العلم الأمريكي على ناقلاتها ... والزيارات (كما يسميها الأمريكان) التي تقوم بها بوارجهم وطائراتهم للمنطقة بين حين وآخر!! ...

والخطة البعيدة المدى يمكن إيجازها في"وضع نظام أمني للمنطقة يجعلها تابعة أو جزءًا من حلف الأطلسي"حيث يمكن الجمع بين وجود قوة إقليمية تشارك في الدفاع والنفقات وتخفف من وطأة ما يمكن أن يسمى الاحتلال من جهة وبين الدور القيادي المباشر والمتحكم للولايات المتحدة وهذا هو موضوع الفقرتين التاليتين:-

(4*) هذا النبأ ذكرته مصادر كثيرة جدًا منها ما يأتي في الصفحة التالية.

(5*) انظر قوة الانتشار و التدخل السريع الأمريكي، جيفري ويكورد / ترجمة عبدالهادي ناصف، مصر 1403 هـ والوجود العسكري الغربي في الشرق الأوسط، حسين آغا و زميلاه، المؤسسة العربية للدراسات و النشر، بيروت 1982.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت