-الراديكالي حاليًا- أقوى قوة عسكرية في منطقة الخليج، فقوته العسكرية تعتبر كاسحة على الصعيد الإقليمي، فهو يمتلك أربعة فرق مدرعة وفرقتين ميكانيكيتين بثلاثة الآف دبابة سوفيتية وفرنسية وعربات مصفحة، بالإضافة إلى أربعة فرق مشاة وهكذا وبدون دعم سوفيتي يمكن للعراقيين أن يتحركوا بقوة إلى أي مكان يقررون التحرك إليه سواء كان في الكويت أو في العربية السعودية أو إيران).
وبعد أن يشير إلى الخلافات الحدودية والمطالبة بالكويت يرجع فيقول:"إن الأغلبية العظمى من خزانات النفط الخام في الخليج العربي تقع على بعد بضع مئات الأميال عن الحدود العراقية -في المناطق القريبة من إيران والكويت والعربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والفائدة التي يحققها العراق لقاء أي تحرك ناجح إلى أيٍّ أو إلى جميع تلك المناطق سيكون تحويلًا هائلًا للموجودات. ويقوم العراق اليوم بصفقة عراقية مقررة تهدف إلى السيطرة السياسية في منطقة الخليج وعلى الرغم من أن نظام الحكم اليساري فيه كان مناوئًا لأمريكا فهو لا يريد رؤية الهيمنة السوفيتية على الخليج قائمة ولذا فقد يرغب في تعديل موقفه السابق نحو اتخاذ موقف أكثر إعتدالًا، ومن هنا يمكننا القول بأننا على صواب حين نسعى نحو تحسين العلاقات مع العراق". (المذكرات ص 117 - 118) .
وهذا ما حدث فعلًا فقد اقتضت الخطة الأمريكية بعد سقوط الشاه تدمير قوة إيران العسكرية وبذلت أمريكا جهودًا ضخمة على جميع المستويات لكي لا تقع ترسانة الأسلحة الضخمة التي كدسها الشاه في أيدي أعداء حقيقيين لأمريكا، ومن ذلك العمل على تحديد الجيش الإيراني واستدعاء الخبراء العسكريين والفنيين الأمريكيين الذين تقول بعض التقديرات إنهم كانوا يزيدون على ثمانين ألفًا، ومنع قطع الغيار بل ومحاصرة