وقد صدرت بهذا الشأن وثيقة في غاية الأهمية هي عبارة عن تقرير شارك في إعداده أربعة من أكبر معاهد الدراسات. التي تتمتع بسمعة عالمية كبيرة وهي- المعهد الملكي للشؤون العالمية في لندن والمجلس الأمريكي للعلاقات الخارجية والمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية ومعهد الأبحاث الألماني للسياسة الخارجية- وهذه المعاهد الأربعة معاهد جادة والدراسات التي تقوم بها تتحول عادة وتصبح الخط العام لسياسة دولها وفي بعض الأحيان تقوم بدراسات بتكليف من حكوماتها مباشرة، تتحدث المعاهد الأربعة في تقريرها عن قوة الانتشار السريع وأمن الخليج وضرورة حماية منابع النفط والتدخل في القلاقل الداخلية في دول العالم الثالث من خلال منظور العلاقات الأمريكية السوفيتية والأمريكية الأوروبية وتوصي بوجود قوة أمريكية في الخليج بدعم من أوروبا واليابان ... (القبس العدد 3175 في 16/ 3/1981م) .
والتقرير نشرته صحيفة القبس الكويتية في أعداد متوالية من تاريخ 16 - 26/ 3/1981م ونشره في السنة نفسها مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة، وإذا ما تابعنا الخطوط الأمريكية فإننا سنجد أنه إضافةً إلى استمرار قوة التدخل السريع في تطوير قدراتها وإجرائها تدريبات عالية في مناطق مماثلة تقريبًا لأجواء الخليج والاستعداد المستمر بما في ذلك تعليم اللغة العربية بلهجاتها المحلية، لم تغفل السياسة الأمريكية الجوانب الأخرى الموازية أو المكملة للخطة ومنها:-
إيجاد قوة إقليمية موالية تقوم بدور الوجود الأمريكي المباشر مع تلافي سلبيات هذا الوجود، وهو ما يعني الاستمرار في سياسة العمودين المتساندين مع وضع بديل لإيران وهذا ما اقترحه الرئيس نيكسون بعد سقوط الشاه مباشرة حيث يقول: (السؤال الذي يدور في خلد كل إنسان الآن هو: ترى من سيحل محل إيران؟) . ويجيب: (يُعتبر العراق