الصفحة 6 من 7

3 -قول ابن عبد البر نفسه: «و من فطرة الإسلام عشر خصال: الختان، و هو سُنة للرجال، و مكرمة للنساء، و قد رُوي عن مالك أنه سُنة للرجال و النساء» ؛ قاله في كتابه"الكافي في فقه أهل المدينة".

و مع كل هذا يدّعي مُدّعٍ أن الإمام ابن عبد البرّ أنكر صحة ختان الإناث!

و عليه فلا حجة لهم فيما احتجوا به من كلام ابن عبد البر، و سقط استشهادهم به في تأييد دعواهم بإنكار ختان الإناث؛ لأنه احتجاج في غير محله، و تصريح ابن عبد البر بأنه مكرمة لهنّ ينقضه، و الإجماع على مشروعيته فيهن يَردّه؛ قال الإمام ابن رجب الحنبلي - في كتابه"فتح الباري": (و ختان المرأة مشروعٌ بلا خلاف) . و انتفاء الخلاف هو عيْن الإجماع، و هو ما صرّح به الإمام أحمد بن يحيى بن المرتضى - في كتابه:"البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار"- قال: (و الختان مشروعٌ إجماعًا للرجال و النساء) .

و هذا قد تقدم تفصيله في بحث: [بيان دليل الإجماع في مشروعية ختان الإناث] . المنشور في عدة ملتقيات، و في موقع مكتبة مشكاة الإسلامية

تذكيرٌ بحقيقة كلام ابن عبد البر في الختان

و نعيد كلام الحافظ ابن عبد البر في الختان بتمامه؛ تذكرةً به، و تبصرةً بمقصوده به؛ قال في"التمهيد":"و الذي أجمع المسلمون عليه الختان في الرجال على ما وصفنا"؛ إشارةً إلى ما ذكره - في أول كلامه - من الإجماع على أن إبراهيم عليه السلام أول من اختتن من الرجال، و قال في"الكافي في فقه أهل المدينة"- بالحرف:"و من فطرة الإسلام عشر خصال: الختان، و هو سُنة للرجال، و مكرمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت