-مالكم لا تذكرون اندحار العلمانية وسقوطَ ما كانت تدعو إليه من المقاربة بين الأديان والتماوت على أهل الكفر.
-مالكم لا تذكرون سقوطَ معاهدات السلام وقيام العداوة وتأججها مما يؤذن بجهاد قريب بإذن الله رغم أنوف من أبى.
-مالكم لا تذكرون روح الجهاد التي بُثَّت في نفوس المسلمين وإحياء عقيدة البراء في كثير منهم وقيام كثير منهم من غفلاتهم مالكم لا تذكرون ما حصل من انهيار شديد في اقتصاد دول الكفر مما يؤذن بسقوطها بقدرة الله، أنسيتم هذا وذاك،؟ بلى قد نسيتم ولو ذكرتم لما أنكرتم.
هذا ونحن لما طال ترك جهادنا للكفار وطالت مسالمتنا لهم واختلاطنا بهم عزَّ علينا أن نقاتلهم أو نراهم وهم يقتلون فصرنا نتعلل بأنهم أبرياء ويا للأسى أن تجد بعض من شهد لهم بالعلم يعللون بهذه العلة العليلة ومن حقق فيها لعلم أنها أوهى من بيت العنكبوت، ولم يعلل بها أحد من العلماء المتقدمين قط إنما يذكرها الإعلاميون الجهلة والمنافقون بل نجد العلماء يبحثون في كيفية التنكيل بالكافرين وإذلالهم وإلقاء الصغار عليهم وقد عقد البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد بابًا سماه باب الفتك بأهل الحرب ونصوص الكتاب والسنة متظافرة في ذلك. قال ابن عثيمين رحمه الله تعالى في شرحه (2/ 214) : (وكل شيء يغيظ الكافر فإنه يرضي الله عزَّ وجل، وكل شيء فيه إكرام للكافر فإنه يغضب الله عز وجل، لأن إكرام الكافر معناه إظهار الإكرام لمن أهانه الله وهذه مراغمة لله عز وجل ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في اليهود والنصارى:(لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه) فكل شيء فيه إكرام للكافر فإنه حرام لا يجوز، ولهذا قال الله عز وجل: (ولا يطئون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلًا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين) . وقال في وصف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: (يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار) أ. ه.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله ولا يشرك به وجعل الذل والصغار على من خالف أمري) . رواه الإمام أحمد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وهاهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب إلى أمصار المسلمين أن تُجزَّ نواصي أهل الكتاب وألا يلبسون العمائم ولا يركبون الخيول بل غيرها ويركبون الأُكُفَ بالعَرضِ- بأن تكون الرجلان إلى جانب- كذلك قد حرم بد ائتهم بالسلام وتصديرهم في المجالس والقيام لهم وحرم تعليتهم بنيانهم على مسلم لقوله صلى الله عليه وسلم: (الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه) . ويُطال وقوفهم عند أخذ الجزية منهم ويمتهنون عند أخذها ويكون الآخذ جالسًا وهم قيام وتجر أيديهم عند أخذها منهم وجوبًا لقوله تعالى: (وهم صاغرون) . كل هذا مبالغة في إذلالهم لكفرهم بالله رب العالمين، هذا مع أن هؤلاء أهل الذمة فكيف بأهل الحرب الذين لا حرمة لهم إطلاقًا ثم نأتي نحن ونحطم عقيدة البراء من أساسها ونقول أبرياء. ورحم الله الإمام أحمد كان إذا قابله ذمِّيٌّ غطى وجهه حتى لا ترى عيناه من كفر بالله فخَلَفَ من بعدهم خلف.
هذا وإن أساس هذه المسألة وبنيانَها على الولاء لأولياء الله والبراء من أعداءه والذي حصل بعد الأحداث إنما كان الضد فلا حول ولا قوة إلا بالله ولا يخفى أن عقيدة البراء في الأمة قد تخلخلت جوانبها و من أسباب ذلك أن أمريكا سعت بخيلها ورَجلها أن تحسِّن صورتها عند المسلمين حتى أقنعتهم بذلك فاعتقدوه في قلوبهم فصدر عنهم