الدنيا في الآخرة إلا قليل).وقال سبحانه وبحمده: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وأخذتم أذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لاينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم) .فبين عليه الصلاة والسلام أن إطالة الأذيال في الدنيا بالركون إليها والانشغال بها وسيلة لترك الجهاد وفيه أن الجهاد دين وأن تركه ترك للدين لقوله حتى ترجعوا إلى دينكم.
يا من أنكرتم بلا برهان أظننتم أن النصر إن لم يحصل بين عشيَّةٍ وضُحَاها فليس بنصر كلا فلابد من الابتلاء (وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين) (وليبتليَ اللهُ ما في صدوركم وليمحّص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور) وكلما اشتد البلاء دل على قوة الإيمان وعظم ما سيأتي من النصر فإن فتح مكة كان بعد أُحد ومؤتة أقسى غزوتين على المسلمين وسنّة الله في هذا جارية معلومة وقد سُئل الشافعي رحمه الله: أيُّهما خير للإنسان أن يمكَّن له أو يبتلى؟ فقال: لا يمكَّن حتى يبتلى.
قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غُزَّىً لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير) . وقال: (وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين. وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالًا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون. الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألاَّ خوف عليهم ولا هم يحزنون. يستبشرون بنعمة الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين. الذين استجابوا لله والرسول من بعدما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم. الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم. إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) .
يا من أنكرتم مالكم لا تذكرون ما حصل بسبب هذا الجهاد من النِّعَم من:
-قذف الرعب في قلوب أعداء الله وفساد أمرهم واضطراب رأيهم وإقامتهم للمسلمين وزنًا.
-مالكم لا تذكرون ما حصل بسبب هذا الجهاد من انتشار الإسلام، بلى لقد كان الناس في أمريكا وغيرها في غفلة عن هذا الدين بما تنشره وسائل الإعلام من التضليل عليه والتعتيم على أمره فلما جاء أمرُ الله أخذوا يتطلعون إلى هذا الدين الذي ضربهم في عقر دارهم وأخذ كثير منهم يقرأ عن الإسلام والقرآن فأسلمت جموع غفيرة واسألوا من في أمريكا لتعلموا.