الصفحة 58 من 71

اعتقد أن الكاتب أفصح بهذه العبارة عن موقفه من الصراع مع أعداء الإسلام فهو يريد من الأمة أن تقف مكتوفة الأيدي أمام أعداء الإسلام وان لا تجابه العدوان بل ينبغي أن تنتظر مجيء المهدي أو نزول المسيح.

وهذا الموقف يظهر في كل فكرة من أفكاره وفي كل كلمة من كلماته عندما يتحدث عن الجهاد في سبيل الله. وانظر إلى تناقض الكاتب عندما يرفض الانتظار في قصيدة قديمة له فيقول:

"القدس والإعصار والغروبُ"

يا قدس قد طالت بنا الكروبُ

فمزق الإعصارا

وارم بلجة الدجى أحجارا

تحول التيارا

ما عدت أستطيع الانتظارا"."

لماذا لا تستطيع الانتظار؟ أليس الانتظار وسيلة من وسائل الجهاد؟!

48 -قوله: (ووسيلة الإعداد:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"،) .

التعليق:

والإعداد عند الكاتب ليس هو الإعداد بالمفهوم الشرعي فالإعداد في الشرع هو إعداد القوة للجهاد في سبيل الله بتحصيل أسباب العدة والعتاد وتعام الرماية والاستعانة بكل ما يعين على قتال الأعداء ولو كان الكاتب صادقا في دعوته إلى الإعداد لأمر الشباب بالنفير إلى ساحات القتال والتدرب على حمل السلاح وقد قال عليه الصلاة والسلام في تفسير قوله تعالى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} : (ألا إن القوة الرمي .. ألا إن القوة الرمي) .

أما أن يقال للمجاهدين اتركوا السلاح واستسلموا للطواغيت واخضعوا لحكم الديمقراطية الشركية فليس هذا هو الدعوة على الإعداد وإنما هو التخذيل والإفساد.

وهذا هو ما يدعو إليه الكاتب وهو ما يمارسه"الإخوان"من دخول في البرلمانات الشركية و حرص على الوظائف الحكومية و تنافس في جمع المال والاستكثار منه و الحصول على الشهرة من خلال المناصب والألقاب والشهادات.

قال تعالي: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} ولم يقل من ديمقراطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت