ولا نبحث المسألة من زاوية مدي جدوائية الديمقراطية حتى ولو كنا موقنين بأنه لن يأتي من قبلها إلا العناء والتعب:
وإنني لممن خيب الله سعيه ** إذا كنت أرعي لقحة مرة الحلب
المجاهدون الآن متمسكون بأصل شرعي هو وجوب مقاتلة المرتدين ' فيأتي كاتب أو مفكر أو إخواني فيقول: لا تقاتلوا المرتدين لأن قتالهم يئول إلى مفاسد.
فيقول المجاهدون: لقد نظرنا في النصوص الشرعية فوجدناها آمرة بقتال المرتدين لقوله صلي الله عليه وسلم: (إلا أن تروا كفرا بواحا) و (إجماع الصحابة على قتال المرتدين زمن الصديق) ..
ونظرنا في مآل الأمور فوجدنا الفساد المترتب على الخضوع لهذا المرتد أشد وأعظم من الفساد المترتب على قتاله.
فتضافر النص القطعي والمآل الظني على وجوب قتال أهل القانون الوضعي.
فأمسك عليك اجتهادك أيها المفكر الإخواني فو الله ما أوصلك إلى تلك النتيجة عمق الفكر ولا بعد النظر وإنما هو الجبن والخور.
25 -سئل الكاتب: قلتم إن السلفية الملكية تبرر للسلاطين كل ما يفعلون، وبعض هؤلاء السلاطين يتبنى الديمقراطية ولو من الناحية الشكلية في حين ترفض هذه السلفية الديمقراطية وتعتبرها من الكفر .. هل تعيش هذه السلفية انفصاما؟ فقال:
(بالطبع .. فأنا كتبت في بعض مقالاتي أن من الظواهر الغريبة في دنيا العرب والمسلمين أن يكون بين ظهرانينا من يقاوم الاستبداد عمليا ويبرره فكريا. وهذا ينطبق على عدد من التيارات السلفية أكثر مما ينطبق على المدارس الإسلامية الأخرى.) .
التعليق:
السؤال غير وارد .. وإجابة الكاتب لا علاقة لها بالسؤال!!!
أما بالنسبة للسؤال فإن تقرب بعض الشيوخ إلى الحاكم لا يستلزم عقلا ولا شرعا ترك مخالفته في بعض المنكرات والمعاصي ' بل إن صدور ذلك منهم يعتبر رجوعا إلى الحق وعدم انصياع كامل لهذا الحاكم ..
فحين يرفض بعض الشيوخ الديمقراطية التي يمارسها الحاكم الذي يخضعون له فهذا موقف يستحق الإشادة وليس الاستغراب ..