وأما إجابة الكاتب ففيها وصف لمن سماها"السلفية الملكية"بأنها:"تقاوم الاستبداد عمليا"وهذا غير صحيح ..
ولو فرض أنها كذلك فلماذا ينتقدها الكاتب؟
لقد كان السؤال حصريا عن السلفية التي تبرر للسلاطين كل ما يفعلون ولكن الكاتب خرج عن الموضوع و (شرع في حصد الثمار غير اليانعة) عندما تحدث عن السلفية التي تقاوم الاستبداد وتتحدى الحكام!!
26 -قوله: (وحتى السلفية الفوضوية التي ثارت على الأنظمة وعلى المجتمعات تجدها تسوغ الاستبداد السياسي في خطابها تسويغا كبيرا) .
التعليق:
السلفية الجهادية ليس لها تصور خاص عن بقية المسلمين إنها لا تعرف إلا مفهوم الحكم في التصور الإسلامي وهي تختلف فقط مع أولئك الذين تسممت أفكارهم بالثقافة الغربية من أمثال هذا الكاتب فهي تسعي لتطبيق المفهوم الإسلامي والتصور الإسلامي للحكم.
فزعم الكاتب بأنها تسوغ الاستبداد في خطابها إما أن يقصد به أنها لا تقبل التعددية والتعددية لا يعرفها الإسلام
وإما أن يقصد به أنها تشدد على طاعة ولي الأمر الشرعي وهذا أمر حضت عليه النصوص الشرعية ..
أو هو يقصد بأنها تدعم الاستبداد السياسي الواقع في هذه الأيام فهي دعوي متهافتة
لأن السلفية الجهادية هي وحدها من يتصدي لهذا الاستبداد بقوة السلاح.
فبان أن هذه الدعوي باطلة ولا أساس لها.
وهي دليل على مدى توغل هذا الكاتب في الكذب!
(يقال فلان أكذب من لمعان السراب ومن سحاب تموز وكان بفارس محتسب يعرف بجراب الكذب وكان يقول إن منعت الكذب انشقت مرارتي وإني والله لأجد به مع ما يلحقني من عاره من المسرة ما لا أجده بالصدق مع ما ينالني من نفعه!!) المستطرف - 2/ 17
والحقيقة أن من يدعم الاستبداد السياسي هو جماعة"الإخوان"التي لم يعد لها من دور إلا مساندة هذه الأنظمة الطاغوتية الحاكمة بغير ما أنزل الله والتصدي لكل من يحاربها في إطار ما يسمى بمشروع"الوسطية"..