الصفحة 29 من 71

21 -قوله: (رغم أن ظاهرة حكام الجور ليست جديدة على مجتمعاتنا بكل أسف، وقد واجهها فقهاء الإسلام منذ أمد بعيد، وقرروا أن يتعاملوا مع هذه الظاهرة بمنطق الإصلاح، دون تبرير للواقع ولا القفز عليه، ودون الخروج على المجتمع أو تكفير الحكام والمحكومين) .

التعليق:

الكاتب في هذه المسألة متناقض فهو في مقال"الجيوش العربية .. من الانقلابات إلى الثورات"يشمئز من الموقف الرافض للصدام مع الدولة فيقول:

(كما أن الثقافة الإسلامية -السنية على وجه التحديد- في الدول العربية لا تؤيد فكرة الصدام المباشر مع قوة الدولة، مهما كان ذلك مجديا أو متعينا. فقد تحكم هاجس الخوف من الفتنة في تلك الثقافة بشكل مرضي، أدرك المستبدون كيف يستغلونه إلى أقصى حد) .

فما سر هذا التناقض يا ترى؟

هناك أربع ملاحظات على هذه الفقرة:

الأولى: أن السلفية الجهادية لم تخرج على هؤلاء الحكام لأنهم حكام جور كما يزعم وإنما لأنهم مرتدون وممتنعون عن الشريعة وقد سبق بيان ذلك.

الثانية: أن الخروج على الحكام المرتدين ثابت في السنة النبوية ومعروف في تاريخ الإسلام وقد أفتي علماء المالكية في المغرب بوجوب الخروج على العبيديين لردتهم.

الثالثة: أن الخروج على الحاكم ليس خروجا على المجتمع وإنما هو نصرة لهذا الشعب المظلوم ودفعا لهذا الظالم المتجبر وقد قال عليه الصلاة والسلام:"لتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا".

الرابعة: أن الجماعات الجهادية تكفر الحكام وجندهم ولكنها لا تكفر الشعوب المظلومة

ولا يستطيع الكاتب أن يذكر لنا جماعة جهادية واحدة تكفر عموم الناس اليوم.

وتلك كذبة أخرى تضاف إلى رصيد الكاتب الكاذب .. !

22 -قوله: (والأهم من كل ذلك إلحاح فقهاء السياسة على الالتزام بالوسائل الشرعية لتحقيق الغايات الشرعية، وذلك لسببين: سبب شرعي، وهو أن الله تعالى طيب ولا يقبل إلا طيبا، وسبب عملي وهو أن الوسائل غير الشرعية لا تثمر ثمرات شرعية، و إنما تكون نتائجها عكسية على المدى البعيد،) .

التعليق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت