الصفحة 27 من 71

إن الخروج على الحاكم لا يعني الخروج على المجتمع بل هو خروج من أجل المجتمع وتخليصه من هذا الظالم.

وحينما يستخدم الحاكم الظالم بعضا من المجتمع المظلوم ليقهره به ويسحقه به فلابد أن تحدث مفاصلة وتمايز بين زمرة الظالمين ومجتمع المظلومين.

وإذا زعم الكاتب بأن الخروج على الحاكم يعني الخروج على المجتمع أيضا فلابد له من القول بأن عبد الله ابن الزبير وأحمد ابن نصر الخزاعي وسعيد ابن جبير ومحمد النفس الزكية كانوا جميعا خارجين على المجتمع.

وهنا أذكر الكاتب بأنه في بعض مقالاته ذكر أن الخروج على هذه الأنظمة عن طريق بناء قوة موازية هي إحدى الخيارات التي يمكن سلوكها ولم يذكر أن ذلك يعني خروجا على المجتمع وإنما ذكر أنه خيار صعب في هذه الفترة. فهو يقول في مقال"الجيوش العربية .. من الانقلابات إلى الثورات":

(يمكن تصور ثلاث طرائق في تعامل القوى السياسية مع المؤسسة العسكرية في الدول المعاصرة .. ) إلى أن يقول:

(الخيار الثاني: هو غزو الجيوش من خارجها من خلال بناء قوة موازية لها، كما فعلت بعض قوى اليسار في أفريقيا وأميركا اللاتينية منتصف القرن العشرين.

ومن عوائق هذا الخيار أنه كان ممكنا في الخمسينيات والستينيات، حينما كانت دول العالم الثالث حديثة عهد بالاستقلال، هشة البنية،

ولم تكن جيوشها قد تحولت إلى مؤسسات صلبة متماسكة. لكنه أصبح أمرا متعذرا، باهظ الثمن بعد ذلك.).

ومن خلال هذا الكلام نلحظ أن الكاتب لا يرى بأسا في تكوين قوة مضادة لهذه الأنظمة من أجل القضاء عليها إذا كان ذلك مجديا، فليس في الأمر إذن خروج على المجتمع باعترافه هو.

إن أنظمة الردة في صراعها مع المجاهدين اليوم تحاول التترس بهذه الشعوب المقهورة

فتوحي لها بأن هؤلاء المجاهدين جاءوا لتدمير الوطن كله بما فيه من دولة وشعب وحاكم ومحكوم وهي بذلك تحاول سحب الشعب إلى جانبها في حربها ضد المجاهدين وإدخالهم هرم العمالة والخيانة الذي يقول:

أمريكا تستخدم الحكام والحكام يستخدمون الشعب!!

ولكن ذلك لن يكون إن شاء الله ولن ينضم إلى هرم العمالة هذا إلا من كتب الله عليه الشقاء من المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت