الصفحة 24 من 71

وبهذا يتضح أن قول الكاتب: (إن عدم توفير الحكام حياة كريمة لمجتمعاتهم وكبتهم لحريات الناس، من أهم الأسباب الدفينة وراء العنف السياسي) ما هو إلا كذبة تضاف إلى رصيده الضخم من الكذب.

الكاتب يحاول سرقة جهود المجاهدين من أجل المطالبة بتحقيق ما يريده هو ..

فهو يريد توفير مناخ الحريات العامة والمساواة وغيرها من الأهداف التي ينادي بها أصحاب التوجهات الديمقراطية ..

وهو يريد أن يقول للحكام إذا أردتم القضاء على الإرهاب فعليكم بفتح مناخ الحريات والأجواء الديمقراطية ..

ويكرر هذا المعنى في موضع آخر فيقول:

(ويتوقف الأمر إلى حد كبير على مستوى تطبيق الديمقراطية الحقة وحرية الاختيار في مجتمعاتنا. فالمجتمعات الحرة تملك آليات التصحيح الذاتي وبوسائل سلمية متحضرة، أما المجتمعات المحكومة بالقوة فيلجأ الناس فيها إلى منطق القوة لأتفه الأسباب)

ويقول في موضع آخر: (من ما ريب أن الاستبداد السياسي من أهم أسباب العنف الفوضوي الذي يجتاح عددا من المجتمعات الإسلامية اليوم. بل إن الاستبداد وانعدام الشرعية السياسية هو الجذر العميق لأغلب المشكلات الهيكلية التي تعاني منها مجتمعاتنا .. )

ونحن نقول:

الديمقراطية ليست إلا زيادة في الكفر وتطبيقها لن يزيد المجاهدين إلا استمرارا على جهادهم.

وقد قال الأخ الأسير دحود ولد السبتي في بيان له من داخل السجن نقلته وسائل الإعلام:

(ونحن نؤكد آن الوسيلة الوحيدة لوقف جميع الأعمال المسلحة هي تطبيق شرع الله وتنفيذ الحدود الشرعية وإلغاء المناهج الكفرية. ولا يطالب الإخوة الذين حملوا السلاح بأكثر من ذلك، فليسوا ممن حمل السلاح من أجل الحريات العامة أو الرخاء الإقتصادي أو تحسين المعيشة. فهم مستعدون للسمع والطاعة لكل من يحكم بشرع الله حتى ولو كان ظالما لهم ... حتى ولو جلد ظهورهم وأخذ أموالهم. نحن تعترف بشرعية كل حاكم يطبق شرع الله ونرفض شرعية كل حاكم يعطل شرع الله .. حتى لو حول البلاد إلى جنات وأنهار) .

18 -قوله: (والحماس الديني لدى بعض الشباب الذي يلجأ إلى العنف لا ينفي وجود دوافع اجتماعية وسياسية أيضا، فالكائن البشري كائن معقد وقد يعبر عن دوافعه بلغة ملتوية وبطرائق لا شعورية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت