الصفحة 23 من 71

إن الصبر على جور الأئمة مسألة مسلمة شرعا ولكن هناك فرق كبير بين الحاكم الجائر في بعض الجزئيات والحاكم المفسد الذي لا يقتضي بقاؤه إلا الفساد. فالخروج على الأول فساد والصبر على الثاني فساد.

لقد تم استخدام قضية الصبر على جور الأئمة استخداما خاطئا في هذا العصر لصالح الحكام.

والكاتب إلا يوافقني في ذلك فإنه يوافق السلفية الملكية.

وسواء قلنا بمشروعية الخروج على الحكام بالسيف أو عدم مشروعيته فإن الخروج عليهم بالمعارضة والتحزب والانقلاب تأخذ الحكم نفسه لأنها في نهاية الأمر خروج ... ومحاولة للتغيير،

وهل الخروج إلا محاولة للتغيير!!

فالتغيير حيث كان مشروعا فهو مشروع حتى بالسيف وحيث كان ممنوعا فهو ممنوع حتى بالكلمة

ومن زعم غير ذلك فعليه بيان الدليل.

وإني لأستغرب ممن يشرع للأنظمة مواجهة المجاهدين بقوة السلاح ولا يرى للمجاهدين مشروعية التغيير بالسيف مع إقراره بمشروعية التغيير.

فالنتيجة عنده في كلا الأمرين هي قتال المسلم!!

فلماذا يكون قتل المسلم مشروعا في الحالة الأولي وغير مشروع في الحالة الثانية؟؟

17 -قوله:(وأما أصحاب القرار السياسي فقد قصروا كثيرا في ابتكار حلول لمشكلات مجتمعاتهم الاجتماعية والاقتصادية، وهم السبب الرئيس في الانسدادات السياسية التي تخنق جل المجتمعات المسلمة اليوم.

إن عدم توفير الحكام حياة كريمة لمجتمعاتهم وكبتهم لحريات الناس، من أهم الأسباب الدفينة وراء العنف السياسي.).

التعليق:

يرى المجاهدون أن من واجبات الحاكم توفير الحياة الكريمة للناس وكف الظلم عنهم وعدم الاستئثار بالثروات ولكنهم لا يعتبرون ذلك مسوغا شرعيا لحمل السلاح عليه ..

فهم لم يخرجوا على هذه الأنظمة إلا لخروجها على شرع الله لا بسبب الظلم أو الأثرة فتلك أمور أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر عليها فقال: (إنكم ستلقون بعدي أثرة ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت