الصفحة 22 من 71

16 -قوله: (وأما الفقهاء وعلماء الشرع فلم يجردوا العنف الفكري والسياسي من الشرعية الدينية والتاريخية، ولم يقدموا لهذه الجماعات بيانا شافيا حول ضرورة الالتزام بالطرائق الشرعية في التغيير، وأن الله تعالى طيب ولا يقبل إلا طيبا، كما في الحديث النبوي الشريف) .

التعليق:

أما فقهاء السلطان ومشايخ الإخوان فقد حاولوا جاهدين التغطية والتستر على كفر هؤلاء الحكام ونشروا الفتاوى المحرمة للخروج عليهم وفي سبيل ذلك أولوا النصوص الصريحة وبتروها عن سياقها وصححوا الضعيف وأهملوا الصحيح وعارضوا القطعيات بالظنيات وأسس التوحيد بالمصالح والحسنات.

وفي كلامه هنا ما نتفق عليه وهو ضرورة التغيير وضرورة الالتزام بالمنهج الشرعي في التغيير هذه أمور متفق عليها.

ولكن المختلف حوله هو:

ما هو المنهج الشرعي في التغيير؟

الجماعات الجهادية تقول:

إن هذه الأنظمة ارتدت لسببين:

الأول: لأنها تحكم بغير ما أنزل الله

والثاني: لأنها موالية لأعداء الله.

والمنهج الشرعي في التعامل مع الحاكم إذا ارتد هو قتاله وإزاحته لقوله صلي الله عليه سلم"إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله عليه برهان"

فقتال الأنظمة المرتدة اليوم واجب على كل قادر من المسلمين فإن لم ينتدب لذلك إلا جماعة من المسلمين وجب نصرهم وإعانتهم وحرم صدهم وتخذيلهم.

وحتى لو فرضنا جدلا أن هؤلاء الحكام غير مرتدين فإن قتالهم متعين لأنهم طائفة ممتنعة عن الشريعة والإجماع منعقد على مشروعية قتالها.

بل إن مجرد ظلمهم وفسادهم الديني والدنيوي يقتضي الخروج عليهم وما زال العلماء يفتون بمشروعية الخروج على أنظمة الجور المفسدة بدءا بسعيد ابن جبير في خروجه على الحجاج ومرورا بأحمد ابن نصر الخزاعي وانتهاءا بابن حزم في فتواه الشهيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت