خلاصة حقائق منهج الأدعياء
س15 / ما هي خلاصة منهج هؤلاء الأدعياء؟
ج / وفي هذا الجانب أختصر المقال بضرب المثال لمشابهة الحال للحال، فهم خليط ومزيج،
وأمر مريج، من الأفكار الوافدة، من الفرق الضالة، والمناهج المنحرفة، والآراء الشاذة حتى
تكونت في عقولهم خطة ومنهجًا مستقلًا عن غيرهم، فشابهوا الفرق مع الفرق فهم:
أخذوا من الخوارج مبدأ الخروج، فخرجوا على الدعاة والعلماء الذين لا يوافقونهم على
أهوائهم، ولا ينزلون عند مرادهم بالحط من قدرهم، ورميهم بقذائف من الألقاب القبيحة في
أشخاصهم، فتارة يقولون: (هذا ضال، وذاك مبتدع، والآخر عنده شركيات وكفريات) حتى
فاهو بكلمة: (أضر علينا من اليهود والنصارى) ، وإن خففوا قالوا:
(هذا غامض، أو متلون، أو مميع لمنهج السلف، أو غير واضح، أو سلفي الظاهر مبتدع
الباطن) فبئس ما قالوا وما فعلوا.
وأخذوا عن الأشاعرة طريقة التأويل، فذهبوا إلى ليّ أعناق النصوص، حتى تعانق أهدافهم
الدنيئة، وقاموا بتأويل فتاوى العلماء حتى توافق مقاصدهم ومرادهم، ونفوا عن كل فضل
فضله.
وأخذوا عن المرجئة الذين قالوا: (أنه لا يضر مع الإيمان معصية) السكوت عن المنكرات
جبنًا، وخيانة لأمانة النصيحة، فلم ينكروا المنكرات العظام، ولم يؤدوا حق النصيحة الذي
أوجبه الله على المسلمين عامة.