مصحفًا وذلك كالكتب التي اعتنت بشرح معنى الآيات فقط فهذه تأخذ حكم المصحف لا يجوز مسها لأن الغالب عليها القرآن، وإما أن يكون الأمران متساويين فهذا قد اجتمع مبيح وحاضر وإذا اجتمع مبيح وحاضر غلبنا جانب الحاضر، والقسم الثالث يذكر من باب إكمال القسمة وإلا فلا أدري هل له وجود أو لا؟ لكن إن وجد فإنه يأخذ هذا الحكم. والله أعلم.
س18/ هل يجوز للحائض أن تسجد للتلاوة والشكر أو لا؟
ج18/ هذه المسألة متفرعة على خلاف العلماء في كون سجود التلاوة والشكر صلاة أم لا؟ والراجح من هذا الخلاف هو أن هذين السجودين ليسا بصلاة وبناءً على ذلك فيجوز للحائض فعلهما فإذا قرأت سجدة أو أخبرت بخبر فلها أن تسجد فالصحيح أنهما ليسا بصلاة فلا يشترط لهما ما يشترط للصلاة وهذا هو اختيار أبي العباس ابن تيميه رحمه الله. والله أعلم.
س19/ ما الحكم لو غلبت الإنسان نفسه وشهوته ووطء امرأته وهي حائض؟
ج19/ إذا فعل ذلك فإنه قد وقع في المحظور وحينئذٍ فعليه أن يفعل ما يلي:- الأول: التوبة إلى الله تعالى لأن هذا ذنب والتوبة واجبة من كل ذنب، والثاني: أن يتصدق بدينار أو نصفه كفارة على أصح قولي العلماء وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض:"يتصدق بدينار أو بنصف دينار"رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وسنده صحيح. والله أعلم.
س20/ ما الحكم لو اضطرت الحائض للطواف بالبيت؟
ج20/ أقول: إذا اضطرت الحائض للطواف بالبيت فإن الضرورة تقدر بقدرها، فتتحفظ جيدًا حتى لا تلوث المسجد الحرام وتطوف، وذلك كمن فاجأها الحيض أو النفاس قبل طواف العمرة أو طواف الإفاضة وهي لا تستطيع البقاء في الحرم إلى وقت الطهر لأنها مثلًا مع رفقة سيذهبون عنها وبلادها بعيدة لا تستطيع الرجوع بعد الطهر إلا بالكلفة والمشقة التي الشريعة بمثلها، فهذه المرأة في هذه الحالة يجوز لها الطواف لكن تتحفظ جيدًا