الصفحة 14 من 27

لا يصح من جهة سنده، وإن أردت الوقوف عليه مفصلًا فانظر إرواء الغليل (1/ 206 - 207 - 208 - 209) فإن العلامة الألباني رحمه الله تعالى قد أتى عليه من جميع جوانبه وانتهى في بحثه إلى أنه لا يصح. والله أعلم.

إذًا تلخص لنا أن الأشياء المحرمة على الحائض هي هذه السبعة فقط. والله ربنا أعلى وأعلم.

س15/ هل تقضي الحائض الصوم والصلاة إذا طهرت؟

ج15/ أقول:- أما الصلاة فإنها لا تقضيها بإجماع من يعتد بقوله من أهل العلم، وأما الصوم فإنها تقضيه بإجماع من يعتد به من أهل العلم أيضًا، وعمدة ذلك حديث معاذه رحمها الله تعالى قالت لعائشة رضي الله عنها:"ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. فقالت: أحرورية أنت. قلت: لست بحرورية ولكني أسأل. ... فقالت: كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة"متفق عليه، وقد ذكر الإجماع على ذلك ابن المنذر والوزير والنووي وغيرهم رحمهم الله تعالى. والله أعلم.

س16/ لماذا فرقت الشريعة بين الصوم والصلاة في هذا الحكم؟

ج16/ الأصل هو أن هذا هو أمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فما علينا إلا السمع والطاعة وبهذا أجابت أمنا رضي الله عنها، لكن ذكر العلماء رحمهم الله تعالى فيه أن الفرق هو أن الصلاة تتكرر فلم يجب قضاؤها للحرج بخلاف الصوم فإنه في السنة شهر واحد فقط فشرع قضاؤه لتدارك مصلحته فسقط قضاء الصلاة رفعًا للحرج وإزالة للمشقة ووجب قضاء رمضان تحصيلًا للمصلحة التي تفوت بفواته. والله أعلم.

س17/ هل يجوز للحائض قراءة كتب التفسير؟

ج17/ إن كتب التفسير لا تخلو من ثلاث حالات:- إما أن يكون غالبها كلام المفسر فغالب الصفحات من كلامه فهذا ليس بمصحف فيجوز لها مسه وذلك كتفسير ابن كثير والقرطبي والطبري وأيسر التفاسير وأضواء البيان ونحوها، وإما أن يكون هذا الكتاب هو بعينه القرآن لكن وضع شيء من كلام المفسر على حواشيه كشرح لبعض كلماته فهذا في حقيقته مصحف ووجود بعض الكلمات التوضيحية على حواشيه لا يخرجه عن كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت