الصفحة 16 من 27

حتى لا تلوث المسجد الحرام واختار هذا القول أبو العباس ابن تيميه رحمه الله، ولأن هذه ضرورة وقد تقرر في القواعد أن الضرورات تبيح المحظورات بالقدر الذي تندفع به وهذا القول هو المتوافق مع يسر الشريعة ورفع الحرج عن أهلها، لكن إذا كانت تستطيع البقاء والانتظار إلى وقت الطهر أو ترجع لبلادها وترجع إذا طهرت فلا يجوز لها ذلك لأنه حينئذٍ ليس ثمة ضرورة وعلى كل حالٍ فالمفتي في هذه المسألة ينبغي له دراسة حالة المرأة التي وقعت في شيء من ذلك من جميع الجوانب والله يوفقنا وإياك للصواب. والله أعلم.

س21/ هل هناك حالة استثناها الفقهاء في جماع الرجل لامرأته الحائض؟

ج21/ نعم، وهي حالة من به شبق، والشبق شدة الشهوة وهو نوع مرض بحيث قد يؤدي عدم إفراغ مائه إلى حصول الضرر عليه، فهذا يجوز له أن يطأ زوجته الحائض لكن بشروط أربعة:- الأول: أن لا تندفع شهوته بدون الوطء في الفرج، فإن اندفعت شهوته بدون ذلك فلا يجوز له وطؤها. الثاني: أن يخاف من عدم الوطء تشقق أنثييه، أما إذا كانت شهوة عارضة فهذه تكون عامة في كل أحدٍ مع زوجته، والكلام هنا إنما هو عن الشهوة الخارجة عن حد العادة الموجبة للمفسدة من هلاك أو تشقق أنثيين. الثالث: أن لا يجد مباحة غير هذه الحائض، فإن كان له زوجة أخرى طاهرة أو كانت عنده أمة طاهرة فلا ضرورة حينئذٍ، فلا يجوزله أن يجمع هذه الحائض. الرابع: أن لا يقدر على مهر حرة ولا ثمن أمة، وبناءً عليه فإن كان يملك مهر حرة فإنه يجب عليه أن يتزوجها أو كان يستطيع ثمن أمة وهي موجودة فإنه يلزمه حينئذٍ شراؤها، فإذا تحققت هذه الشروط فإنه حينئذٍ يجوز له أن يطأ زوجته الحائض بالقدر الذي تندفع به ضرورته وهذا الحكم داخل تحت قاعدة إذا تعارض مفسدتان روعي أشدهما بارتكاب أخفهما. والله أعلم.

س22/ ما الحكم لو دخل وقت الصلاة ثم نزل بها الحيض فهل تقضي هذه الصلاة أو لا؟

ج22/ إذا دخل وقت الصلاة ثم حاضت فإن من العلماء من يقول يجب عليها قضاؤها إذا طهرت إذا أدركت من وقتها بمقدار تكبيرة الإحرام، ومنهم من يقول تقضيها إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت