الصفحة 17 من 85

-قال ابن هشام:

(( فأصدقها عشرين بكرة .

وكانت أول امرأة تزوجها ، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت )) .ا.هـ [1]

-وقد ذكر الدولابي وغيره:

أن النبي صلى الله عليه وسلم أصدق خديجة رضي الله عنها اثنتى عشرة أوقية ذهبًا .

ولا تضاد بين ذلك وبين ما سبق ، إذ يجوز أن يكون أصدقها أبو طالب ، وزاد النبي - صلى الله عليه وسلم - في صداقها ، فكان الكل صداقًا .ا.هـ [2]

وليمة الزواج

-ذكر الملا في سيرته:

أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوج خديجة رضي الله عنها ، ذهب ليخرج .

فقالت له: إلى أين يا محمد ؟

اذهب وانحر جزورًا ، أو جزورين ، وأطعم الناس .

ففعل ذلك صلى الله عليه وسلم ، وهي أول وليمة أولمها صلى الله عليه وسلم .ا.هـ [3]

صور من حسن العشرة

كان هذا الزواج مباركًا طيبًا ، و كانت خديجة تحب النبي صلى الله عليه وسلم و توقره و تتودد إليه

? قال الحافظ في الفتح:

(( وَرَوَى الْفَاكِهِيّ فِي كِتَاب مَكَّة عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ عِنْد أَبِي طَالِب ، فَاسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَتَوَجَّه إِلَى خَدِيجَة فَأَذِنَ لَهُ ، وَبَعَثَ بَعْده جَارِيَة لَهُ يُقَال لَهَا نَبْعَة .

فَقَالَ لَهَا: اُنْظُرِي مَا تَقُول لَهُ خَدِيجَة ؟

قَالَتْ نَبْعَة: فَرَأَيْت عَجَبًا .

مَا هُوَ إِلا أَنْ سَمِعَتْ بِهِ خَدِيجَة فَخَرَجَتْ إِلَى الْبَاب فَأَخَذَتْ يده بِيَدِهَا فَضَمَّتْهَا إِلَى صَدْرهَا وَنَحْرهَا .

ثُمَّ قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي ، وَاَللَّه مَا أَفْعَل هَذَا لِشَيْءٍ ، وَلَكِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُون أَنْتَ النَّبِيّ الَّذِي سَتُبْعَثُ فَإِنْ تَكُنْ هُوَ فَاعْرِفْ حَقِّي وَمَنْزِلَتِي وَادْعُ الإلَه الَّذِي يَبْعَثك لِي .

قَالَتْ:

(1) سيرة ابن هشام 1/190 ، ونقله عنه ابن كثير في البداية والنهاية 2/234

(2) السمط الثمين ص28

(3) السمط الثمين ص 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت