-قال ابن هشام:
(( فأصدقها عشرين بكرة .
وكانت أول امرأة تزوجها ، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت )) .ا.هـ [1]
-وقد ذكر الدولابي وغيره:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أصدق خديجة رضي الله عنها اثنتى عشرة أوقية ذهبًا .
ولا تضاد بين ذلك وبين ما سبق ، إذ يجوز أن يكون أصدقها أبو طالب ، وزاد النبي - صلى الله عليه وسلم - في صداقها ، فكان الكل صداقًا .ا.هـ [2]
وليمة الزواج
-ذكر الملا في سيرته:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوج خديجة رضي الله عنها ، ذهب ليخرج .
فقالت له: إلى أين يا محمد ؟
اذهب وانحر جزورًا ، أو جزورين ، وأطعم الناس .
ففعل ذلك صلى الله عليه وسلم ، وهي أول وليمة أولمها صلى الله عليه وسلم .ا.هـ [3]
صور من حسن العشرة
كان هذا الزواج مباركًا طيبًا ، و كانت خديجة تحب النبي صلى الله عليه وسلم و توقره و تتودد إليه
? قال الحافظ في الفتح:
(( وَرَوَى الْفَاكِهِيّ فِي كِتَاب مَكَّة عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ عِنْد أَبِي طَالِب ، فَاسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَتَوَجَّه إِلَى خَدِيجَة فَأَذِنَ لَهُ ، وَبَعَثَ بَعْده جَارِيَة لَهُ يُقَال لَهَا نَبْعَة .
فَقَالَ لَهَا: اُنْظُرِي مَا تَقُول لَهُ خَدِيجَة ؟
قَالَتْ نَبْعَة: فَرَأَيْت عَجَبًا .
مَا هُوَ إِلا أَنْ سَمِعَتْ بِهِ خَدِيجَة فَخَرَجَتْ إِلَى الْبَاب فَأَخَذَتْ يده بِيَدِهَا فَضَمَّتْهَا إِلَى صَدْرهَا وَنَحْرهَا .
ثُمَّ قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي ، وَاَللَّه مَا أَفْعَل هَذَا لِشَيْءٍ ، وَلَكِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُون أَنْتَ النَّبِيّ الَّذِي سَتُبْعَثُ فَإِنْ تَكُنْ هُوَ فَاعْرِفْ حَقِّي وَمَنْزِلَتِي وَادْعُ الإلَه الَّذِي يَبْعَثك لِي .
قَالَتْ:
(1) سيرة ابن هشام 1/190 ، ونقله عنه ابن كثير في البداية والنهاية 2/234
(2) السمط الثمين ص28
(3) السمط الثمين ص 31