فبشرت نفيسة خديجة بهذه البشرى ، وذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أعمامه ، وأخبرهم برغبته في الزواج من خديجة ، فقام أبو طالب وذهب إلى عمها عمرو بن أسد فخطبها ودفعوا إليه الصداق . [1]
? قال ابن كثير رحمه الله:
(( قال المؤملي: المجمع عليه أن عمها عمرو بن أسد هو الذي زوجها منه وهذا هو الذي رجحه السهيلي ، وحكاه عن ابن عباس .
وعائشة قالت: وكان خويلد مات قبل الفجار ، و هو الذي نازع تبعًا حين أراد أخذ الحجر الأسود إلى اليمن ، فقام في ذلك خويلد و قام معه جماعة من قريش ، ثم رأى تبع في منامه ما روعه ، فنزع عن ذلك و ترك الحجر الأسود مكانه
وذكر ابن إسحاق: في آخر السيرة أن أخاها عمرو بن خويلد هو الذي زوجها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فاللَّه أعلم )) .ا.هـ [2]
? كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم يومئذٍ خمسة و عشرون عامًا ، وكان عمر خديجة أربعون سنة ، و قيل غير ذلك و لكن هذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى [3] .
خطبة النكاح
ورد في كتب السير أن الذي قام بخطبة النكاح هو أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم
? قال ابن الجوزي:
وذكر ابن فارس: أن أبا طالب خطب يومئذ فقال:
"الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم ، وزرع إسماعيل ، وضئضي معد ، وعنصر مضر وجعلنا حضنة بيته ، وسواس حرمه ، وجعل لنا بيتًا محجوبًا ، وحرمًا آمنًا ، وجعلنا الحكام على الناس ."
ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبدالله لا يوزن به رجل إلا رجح به ، وإن كان في المال قل ، فإن المال ظل زائل ، وأمر حائل .
ومحمد من قد عرفتم قرابته ، وقد خطب خديجة بنت خويلد ، وبذل لها من الصداق ما آجله وعاجله من مالي ، وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم ، وخطر جليل".ا.هـ [4] "
صداق السيدة خديجة رضي الله عنها
(1) الأوائل ص 173 ، والأوائل في حضارة الإسلام ص17
(2) البداية والنهاية 2/235
(3) البداية والنهاية 2/234، 5/222
(4) المنتظم 2/315، والأوائل ص 175