فَقَالَ لَهَا: وَاَللَّه لَئِنْ كُنْت أنا هُوَ قَدْ اِصْطَنَعْت عِنْدِي مَا لا أُضَيِّعُهُ أَبَدًا , وَإِنْ يَكُنْ غَيْرِي فَإِنَّ الإلَه الَّذِي تَصْنَعِينَ هَذَا لأجْلِهِ لا يُضَيِّعُك أَبَدًا )) [1] .
? ومن ذلك أيضًا:
أنها وهبت زيد بن حارثة للنبي صلى الله عليه وسلم:
قال ابن هشام: (( كان حكيم بن حزام قدم للشام برقيق ، فيهم زيد بن حارثة وصيف ، فدخلت عليه عمته خديجة بنت خويلد ، وهي يومئذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها اختاري يا عمة أي هؤلاء الغلمان شئت فهو لك ، فاختارت زيدًا فأخذته ، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها فاستوهبه منها ، فوهبته له ) ).ا.هـ [2]
? ومن صور عشرتها:
ومن صور عشرتها الجميلة مع النبي صلى الله عليه وسلم ما حدث لها من كرهها للأصنام كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرهها و ذلك قبل البعثة
فعن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
حَدَّثَنِي جَارٌ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ لِخَدِيجَةَ
أَيْ خَدِيجَةُ وَاللَّهِ لا أَعْبُدُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَاللَّهِ لا أَعْبُدُ أَبَدًا .
قَالَ فَتَقُولُ خَدِيجَةُ خَلِّ اللاتَ خَلِّ الْعُزَّى .
قَالَ كَانَتْ صَنَمَهُمْ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ ثُمَّ يَضْطَجِعُونَ )) .ا.هـ [3]
ويستفاد مما سبق:
حسن عشرة المرأة الصالحة لزوجها ، وحسن مقابلتها له عند عودته إلى المنزل ، وتلطفها معه بانتقاء الطيب من القول ، والحسن من الفعل ، وهذا مما يديم الألفة والمحبة بين الزوجين .
احتساب أجر ذلك عند الله تعالى وهذا من قولها"والله ما أفعل هذا لشيء.."
(1) فتح الباري 7/167
(2) سيرة ابن هشام 1/247ـ248
(3) رواه أحمد في المسند 17268 وقال الزين في المسند (16/514) : إسناده صحيح .