فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

يعرفُ أنه موضوع، وكَذِب مختلق،وهو قوله: « سيكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي، ويكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس، أضر على أمتي من إبليس، » . والكل مما عمِلت أيديهم ،ولعن الله مَن وَضَعه، هذا المسخ والهذيان ينسب إلى علماء كبار!!، ومحمد بن إدريس يعنون به الشافعي،وكَتَبَ المالكية بدورهم في ترجيح مذهبهم تآليف من أقدمها"الذب عن مذهب مالك"لابن أبي زيد القيرواني وهو مخطوط ، وابن اللباد وكتابه صغير طبع بتونس، و"الانتصار لمذهب مالك"لابن الفخار القرطبي وهذا مخطوط موجود اكتشف مؤخرًا،و"تهذيب المسالك في نصرة مذهب مالك"للفندلاوي وهو بربري ذو أصل مغربي وكتابه مطبوع بالمغرب، وهذا القاضي عياض على فضله ورسوخ قدمه في العلوم يعقد فصولا في ترجمة مالك من"ترتيب المدارك"، في ترجيح مذهبه ، من قرأها بإنصاف وتجرد وقع على تعصب ظاهر، وانحياز مكشوف ، وجاء أخيرا الراعي الغرناطي ،وجمع مقاصد أولئك في"انتصار الفقير السالك لمذهب مالك"وهو كتاب كبير طبع في مجلد، وفيه العجب العجاب أكثر ممن قبله ، وحتى مذهب أحمد بن حنبل لم ينج من آثار التعصب، إلا أني لا أعلم كتبا خاصة في ترجيحه إلا فصولا في ترجمته كما في"مناقب أحمد"لابن الجوزي ، فيها فصول في ترجيه مذهب أحمد على غيره من المذاهب. وترى المالكية يتواردون في ترجيح مذهبهم على حديث الترمذي: « يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة » ويعتقدون أنه صحيح ،ويحتجون به في فضل مذهب الإمام مالك، والحديث موجود في جامع الترمذي وغيره، وفي مسند أحمد ،وهو ضعيف ، وينقلون عن"سفيان بن عيينة"- ،وعبد الرزاق بن هَمام الصنعاني صاحب"المصنف"أن المراد به مالك، ويدفعون قول مَن قال:إنه عبد العزيز العُمري الزاهد ، على أن الحديث ضعيف كما قال الألباني في الضعيفة وهناك بيّن علته. وكنا نظن أن هذه النغمة النَّشاز من هذه المنظومة اختفت إلى الأبد لضعف أسبابها إلا أنها عادت للظهور ولإرضاء النوازع النفسية والسياسية، فمنذ عدة عقود ظهر بفاس الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني وهو شيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت