الصفحة 46 من 105

أن يقال لهم: كان الله قبل أن يخلق السماوات والأرض ثم خلقهما فهل خلقهما في نفسه أو خارجًا عنه؛ فالأول باطل, والثاني حق وهو أن الله عال على خلقه. وقال شيخ الإسلام: وقد علم أن ما من موجود إلا الخالق والمخلوق, والخالق مباين للمخلوق سبحانه وتعالى ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته. فيقال لمن نفى الجهة: أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق، فالله ليس داخلًا في المخلوقات. أم تريد بالجهة ما وراء العالم؛ فلا ريب أن الله فوق العالم مباين للمخلوقات. وكذلك يقال لمن قال الله في جهة أتريد بذلك أن الله فوق العالم أو تريد به أن الله داخل في شيء من المخلوقات. فإن أردت الأول فهو حق وإن أردت الثاني فهو باطل (1) .

4-مسألة النظر العقلي وأول واجب على المكلف:

أ- هذه المسألة من مخلفات مذهب المعتزلة التي انتقلت إلى الأشاعرة.

(1) مجموع الفتاوى" (3/42) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت