الصفحة 32 من 105

علم الكلام والمنطق علم دخيل على هذه الأمة, وذم السلف لهذا العلم لا يخفى على طالب العلم, وهو الذي لعب دورًا عظيمًا في إفساد كثير من عقائد المسلمين, وأكثر من يدافع عنه هو من تأثر بمناهج المتكلمين من الفرق كالمعتزلة والأشاعرة, ومن يتابع كتابات سعيد فودة يجدها عرية عن الآثار, ويجد الحشو الكثير من مصطلحات علم الكلام؛ فتتصفح المئات من الصفحات لا تجد آية أو حديثًا, ولذلك تجده يستميت في الدفاع عن علم الكلام, وفي مدحه, وتلقيبه بعلم التوحيد وبأهم العلوم الإسلامية.

قال في"الكاشف" (ص16) : علم الكلام هو علم التوحيد.

وقال أيضًا في"الموقف" (ص10) : وقد صار التنقيص من علم الكلام الذي هو أهم العلوم الإسلامية.

وقال أيضًا في"الموقف" (ص37) : وفي نفس الوقت صار ينظر إلى العلوم العريقة في الدين نظرة استثقال مثل علم الكلام.

ويرى فودة أن سبب احتفاظ هذه الأمة بدينها طول هذه المدة بسبب تمسكها بعلم الكلام!

قال في كتابه"الموقف" (54) : ثم لينظر العاقل الذي يستطيع أن يتدبر الأمور لماذا استطاعت الأمة الإسلامية أن تحتفظ بدينها طوال هذه المدة .. فما كان سبب هذا الاحتفاظ إلا استناد علماء الناس إلى علم الكلام, واستناد الخلق إلى هؤلاء العلماء وإرشاداتهم.

ومن تناقضه أنه زعم أن هذا العلم مستنده الكتاب والسنة.

قال في"تهذيب شرح السنوسية" (ص25) : النصوص التي ينقلها البعض في التشنيع على من اشتغل بهذا العلم, وينسبونها إلى بعض السلف لا يخلو الحال فيها من أمور: إما أن يكون هؤلاء السلف قد نهوا عن الكلام في العقائد مطلقًا الصحيح منها والباطل؛ فهذا النهي مردود عليهم؛ فإنه قد ثبت بالأدلة الشرعية وجوب الاشتغال بهذا العلم ..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت