الصفحة 29 من 105

ويقول في مسألة أخرى: ولكن لابد من فرق بين البابين وهو مشكل جدًا . وفي الأربعين قال: حول حدوث العالم: هذا مما نستخير الله فيه، وقال هذا سؤال صعب.

وأما تناقضه؛ فمثلًا في"أساس التقديس"قال بتماثل الأجسام محتجًا به على نفي العلو والصفات الخبرية , ولكنه في"المباحث المشرقية"و"شرح الإشارات"رد ذلك وقال بعدم تماثلها.

وفي صفة المحبة قال بتأويلها بالإرادة كما فعل الأشاعرة, ولكنه في أحد مواضع من التفسير قال: ثبت أن جزم المتكلمين بأنه لا معنى لمحبة الله إلا إرادة إيصال الثواب ليس لهم على هذا الحصر دليل قاطع بل أقصى ما في الباب أن يقال لا دليل على إثبات صفة أخرى سوى الإرادة؛ فوجب نفيها لكنا بينا في كتاب"نهاية العقول"أن هذه الطريقة ضعيفة ساقطة .

ثم ذكر في موضع آخر في مسألة أدلة الأشاعرة على وجوب حصر الصفات بالسبع أن هذه القاعدة من أدلتهم فقال: أقوى ما قيل فيه أن الله تعالى كلفنا بمعرفته فلا بد من طريق إلى ذلك, وإلا وقع التكليف بالمحال, والطريق لنا إلى ذلك ليس إلا أفعال الله تعالى, وأفعال الله تعالى لا تدل إلا على هذا العدد من الصفات بدليل أنا لو قدرنا ذاتًا موصوفة بهذا القدر من الصفات؛ فإنه يصح منه الإلهية فثبت أن ما وراء هذه الصفات لم يوجد عليه دلالة أصلا فوجب نفيها. ثم قال معقبًا: وقد عرفت ما يمكن أن يقال على هذه الطريقة, وما فيها.

ومن أبرز الأمثلة على تناقض الرازي أنه في جميع كتبه قرر أن الأدلة النقلية لا تفيد القطع واليقين فلا يحتج بها في العقائد, ومن هذه الكتب:"نهاية العقول"حيث فصل الكلام وأطال فيه فلما وصل في هذا الكتاب إلى مسألة صفة السمع والبصر ضعف دليل الأشاعرة العقلي في إثباتها ثم رجح أن الأولى الاستدلال لهما بنصوص السمع (1) .

طعنه في علماء الحديث

(1) موقف ابن تيمية من الأشاعرة" (2/673) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت