الصفحة 24 من 105

قال في"بيان الزائف" (ص134) : والحاصل من هذا كله أن القول بتعلق حادث بالعلم لا موجب له، ويرد عليه إشكالات عديدة ونسبة ذلك للمتأخرين من أهل السنة لا أراه صحيحًا! وعلى كل الأحوال فمن نسب إلى بعض علماء أهل السنة التعلق التنجيزي الحادث للعلم فهو نسب إليهم أيضًا تعلقًا قديمًا بكل ما كان وبكل ما يكون، حتى بنفس ما يتعلق به الحادث فهو لم ينف التعلق القديم الشامل.

رابعًا: قال في"بحوث في علم الكلام" (ص59) : وإذا علم أن الوصول إلى حقيقة ذات الله مستحيل والدليل على أن حقيقة ذاته لا يمكن أن تكون معلومة لنا.

ثم ناقض نفسه بقوله: وأما ما ذكر عن القاضي أبي بكر ومن تبعه أنه قال أن الذات يمكن بلوغ حقيقتها فالخلاف لفظي!

خامسًا: أنكر في"كاشفه" (ص71) على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لما نقل شيخ الإسلام عن بعض أهل الإثبات أنهم يثبتون لله الإدراكات من الذوق والشم واللمس مع أنه ناقل وليس مقرر لذلك؛ شنع فودة عليه وحاول أن يلصق هذا القول بشيخ الإسلام مع أنه قول الأشاعرة.

قال البيجوري في"شرح الجوهرة" (121) :"والإدراك في حق الحادث هو تصور حقيقة الشيء المدرك, وأما في حقه تعالى على القول به فهو صفة قديمة قائمة بذاته تعالى تسمى الإدراك. قيل: إنه يدرك بها كل موجود. وقيل: يدرك بها الملموسات كالنعومة, والمشمومات كالروائح, والمذوقات كالحلاوة من غير اتصال بمحالها التي هي الأجسام, ولا تكيف بكيفيتها لأن الاتصال والتكيف إنما هو عادي في حصول الإدراك وقد ينفك."

وقد صرح بعض المتأخرين بأنها صفة واحدة لكن الواقع في كتب علم الكلام أنها ثلاث صفات: إدراك الملموسات, وإدراك المشمومات, وإدراك المذوقات, ودليل المثبتين لها كالباقلاني وإمام الحرمين بأنها كمال, وكل كمال واجب لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت