الصفحة 17 من 105

قلت: هكذا هي الأمانة العلمية عند فودة! و قد أنكر شيخ الإسلام من أثبت الجنب لله من قوله تعالى: { أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ } [الزمر:56] (1) .

سادسًا: حاول أن يربط بين مذهب هشام بن الحكم المبتدع المشبه (2) , وبين أقوال شيخ الإسلام كذبًا وتدليسًا بقوله (ص20) من"كاشفه": سترى أن معظم ما نقله الأشعري عن هذا المجسم المشهور فابن تيمية يقول بكثير منه صراحة, وينسبه إلى السلف الصالح إلا إنني لم أجد له نصًا يقول فيه بأن طوله مثل عرضه مثل عمقه, ولا أنه كالسبيكة الصافية فقد عرفنا الآن سلفه.

سابعًا: دلس على القراء أن شيخ الإسلام يقول: أن الله له طول وعرض وارتفاع، هكذا زعم (3) .

قلت: ونحن نطالبه بهذا النص من غير وضع لإلزاماته الباطلة, وسوف يأتي توضيح مسألة التجسيم التي نسبها لشيخ الإسلام.

ثامنًا: قال (ص50) من"كاشفه": فإنك تعلم أن ابن تيمية لا يريد بالرؤية إلا الانفعال الحاصل في شبكية العين نتيجة ارتطام شعاع منعكس عن المرئي بها, وكذلك بالنسبة إلى الله، كذا قال.

قلت: وهذا كذب على شيخ الإسلام ومن إلزاماته الباطلة.

تاسعًا: قال في"نقض التدمرية" (ص9) : وابن تيمية لا ينفي التشبيه! وإذا ورد في بعض كلامه نفي التشبيه فإنما يريد يه التشبيه التام المساوي للتمثيل ولا يعرف كثير من أتباعه هذا الفرق عند ابن تيمية بين التشبيه والتمثيل.

قلت: فهو يحاول أن يلصق التشبيه بشيخ الإسلام، أي مشابهة الله لخلقه كما مر معنا حين حاول أن يربط بين كلام شيخ الإسلام وبين مذهب هشام بن الحكم المبتدع المشبه, وهي نفس الشبهة التي دندن حولها السقاف في قناة المستقلة.

(1) نظر:"مجموع الفتاوى" (6/14) .

(2) قد قرر شيخ الإسلام أن أقوال هذا المبتدع الرافضي لم يقلها أحد من أهل السنة. انظر:"منهاج السنة" (2/516)

(3) نظر (ص31) من"كاشفه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت