الصفحة 34 من 77

ترى هل تحذو دول الاتحاد الأوربي حذو فرنسا في فرض الحرف اللاتيني بالقوة لكتابة العربية؟. عندما تم توسيع الاتحاد ليضم خمسا وعشرين دولة (أول مايو 2004) ، فإن كتلة عالمية هائلة قد يصبح لها القول الفصل في موضوع حروف الكتابة، ولا سيما أن هناك في المقابل العجز السياسي المتمثل في التجزئة العربية وغياب المؤسسات العربية الموحدة ذات القرار الملزم. كما أن السياسة الخارجية الأوربية يناسبها تماما - في الظرف الدولي المعاصر- أن ينقطع المهاجرون العرب عن ثقافاتهم الأصلية.

عندما قررت السلطات أن تجعل التعليم - وبخاصة الجامعي - بالإنجليزية، جرت محاولات لتبرير القرار بأن الإنجليزية هي لغة العلم العالمية. ثم قيل التبرير ذاته عندما اختارت السلطات في المغرب العربي أن تجعل الفرنسية لا الإنجليزية لغة التعليم. فسقط التبرير المعلن، ولم يبق سوى حقيقة التبعية للمستعمر (زينب حسن 1986، ص ص 205 - 207)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت