ذكر عثمان سعدي في 12 إبريل 2000: " أن وزارة التربية الفرنسية قد أصدرت قرارًا في 7 يناير 2000 الماضي سيبدأ سريانه ابتداءً من امتحانات البكالوريا (الثانوية العامة) التي ستجري في يونيه 2000 القادم يقضي بأن يقوم الممتحن بكتابتها بالأحرف اللاتينية، كما يشمل هذا القرار الغريب التوقف عن تدريس العربية الفصحى باعتبارها لغة تعاهدية غير حية، والاستعاضة عنها بلهجاتها المحكية، وقد اعتمدت حتى الآن 3 لهجات هي اللهجة المغاربية واللهجة الشامية (السورية- اللبنانية) واللهجة البربرية- القبائلية، ومن دون شك فإنه سيتم مستقبلًا اعتماد لهجات أخرى كالخليجية واليمنية والمصرية." و أضاف سعدي: " أن"منظمات فرنسية قامت بالاحتجاج على القرار؛ إذ اعتبرته تحريفًا للثقافة العربية، مثلما قام فلوريل سنجوستين -رئيس الجمعية الفرنسية لأساتذة اللغة العربية- باستنكار القرار، معتبرًا أن سلوك الوزارة موقف إيديولوجي ينطلق من الاستعمار الجديد الذي يفرنس العربية؛ حيث يدعو إلى كتابتها بالفرنسية، وجاء في بيان للجمعية ذاتها أن تضليل الشبان بتوجيههم لمعرفة جزئية جدًا للعربية، وإقناعهم بأن ذلك كافٍ هو موقف غير مسئول، لأنه بدون تكوين بالعربية الفصحى فإن الذين سيتخرجون سيكونون أميين لا يستطيعون قراءة أبسط جريدة.""
لقد حققت الحكومة الفرنسية بعد سبعين سنة حلم ماسينيون (الموظف بوزارة المستعمرات) . ولو كانت فرنسا أقدمت على قرارها ذاك قبل ذلك، فربما - أقول ربما - احتج واحد من الملحقين الثقافيين في واحدة من السفارات العربية. لا يملك المرء أن يكف ذهنه عن الربط بين قانون حظر الرموز الدينية في فرنسا، و بين قرارها السابق بشأن الحروف اللاتينية.