وإذا استجابت السلطات لرغبات المقترحين بسن القانون الملزم بجعل الحروف اللاتينية هي (الأبجدية القومية) ، فإن على المحاكم أن تستعد لعدة ملايين من القضايا التي تطعن في صحة الوثائق، وبخاصة شهادات الميلاد وصكوك الملكية. وسيصبح من المطلوب من كل من اسمه محمد أن يقدم الدليل القانوني على أنه هو Muhammad وليس Mohammad وليس Mohammed وليس Mohamed . هذا كله في الاسم الأول فقط . وليكن الله في عون القضاة والمحامين وموظفي الشهر العقاري ومصلحة الجوازات والغرفة التجارية. أما في حالة البحث في الإنترنت عن وثائق تحتوي على كلمة (محمد) كمثال، فإن على الباحث أن يكون عارفا بكل احتمالات رسمها الإملائي الممكنة؛ لأنه في كل مرة سيحصل على نتائج بحث مغايرة.
ويمكن تلخيص بعض الآثار التي تنشأ عن كتابة العربية بالحرف اللاتيني فيما يأتي:
1.…قطع الصلة بالميراث الثقافي.
2.…تعسير الكتابة على الكاتب.
3.…الفوضى في التطبيق، ونشوء الحاجة مجددا إلى قواعد إملاء معقدة. بل سيصبح لكل قوم طريقتهم في التهجئة بالحرف اللاتيني.
4.…زوال فنون الخط العربي وزخارفه التي تمثل الفن التجريدي للحضارة الإسلامية.
5.…لن تختفي الشكوى من مصاعب الإملاء، وستبقى الحاجة إلى النقط والشكل قائمة برغم الاقتراحات الكثيرة.
6.…سيتم تكريس اللهجات العامية وتأكيدها بشكل دائم، نتيجة لتدوينها. (راجع: إميل يعقوب، 1986، ص ص 81-96 )
عندما يعطس المستشرقون يصاب العرب بالزكام