الصفحة 25 من 77

ثم أضاف:"وسائل إعلامنا من فضائيات إلى صحف إلى إذاعات بل ومواقع الكترونية تعاملت مع المادة الإعلامية القادمة من واشنطن ولندن وكأنها «قرآن منزل» تتولى نشرها دون أي تمحيص". أي إن الكاتب هنا يشير إلى الوظيفة الفكرية للغة. فهل يضاف إلى هزائمنا هزيمة جديدة تحت لافتة الحرف اللاتيني؟ لم لا ؟ ألم تبدل قوات الاحتلال أسماء الشوارع في العراق؟

•…ماذا يمكن أن يترتب على شيوع الحرف اللاتيني؟

من الناحية التعليمية العملية:

1-كيف ستكتب بالحروف اللاتينية كلمات مثل: (عاهدتم) (عدتم) ؟. إن كتبت كما تنطق صارت (عاهتم) و (عتم ) . وفي هذه الحال كيف يمكن للتلميذ أن يتعرف على أصلها الصرفي أو مادتها المعجمية؟

2-تميز الكتابة بالحروف اللاتينية بين أل الشمسية وأل القمرية، فتثبت الثانية منهما فقط خطًا. فهل تكتب كلمة (السماء) بالحروف اللاتينية كما لو كانت ( أَسْسَماء) ؟. وهكذا في أشباهها (أصصباح، أننضال، أششخص) بدلا عن ( الصباح، النضال، الشخص ) . وفي حال شيوع الحروف اللاتينية محل العربية، هل سيدرك التلميذ ما إذا كان الاسم معرفا بأل أم لا ؟ . معلوم أن تعريف الاسم بأل يترتب عليه قواعد لغوية من مثل: أنه لا يقبل التنوين ، ولا يقبل الإضافة، ويجر بالكسرة إن كان ممنوعا من الصرف، ويتوصل إليه في النداء بكلمة أي.

ويجب أن يكون الكاتب عارفا بكلا نوعي اللام. أما الكتابة بالأبجدية العربية فتثبت أل في الحالتين خطًا، بغض النظر عن كونها ملفوظة أو غير ملفوظة. فالحاصل إن الخطأ في الكتابة سوف يشيع بسبب عدم التمييز بين نوعي أل.

3-سوف تتعاظم أخطاء الكاتبين مع همزتي الوصل و القطع. فإذا اعتمدت الحروف اللاتينية التي تفرق بين رسم همزة الوصل و القطع، فإن جهل المرء بنوعي الهمزة سيؤدي إلى الخطأ لا في القراءة فحسب، وإنما في الكتابة أيضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت